أكدت منظمات حقوقية بالتعاون مع حركة الدفاع عن حقوق ضحايا كورونا في تركيا بأن النظام التركي يضلل الرأي العام عن عدد المصابين في فيروس كورونا الجديد "كوفيد 19 "، والذي أصبح يستهدف كافة المدن التركية ويهدد حياتهم، إضافة إلى أن النظام الإخواني غير قادر على حماية الشعب في ظل تفشي الفيروس.

وفي السياق أوضحت شبكة "تحالف" المكونة من عدد من المنظمات الحقوقية الدولية وهي "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا وبريطانيا، والمنظمة الإفريقية لثقافة حقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات"، عن تضامنها التام مع حركة "الدفاع عن حقوق ضحايا كورونا" في تركيا، التي أكدت في بيانها التأسيسي الأول أن النظام التركي عاجز وفاشل عن حماية الشعب اقتصادياً وصحياً في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأضافت الحركة في بيان زودت الـ "الرياض" بنسخة منه، أن فيروس كورونا يصيب كل ساعة المزيد من الأتراك، وهو الآن يشكل أخطر عامل يهدد الأرزاق والأعمال، وكذلك صحة الشعب وأصاب الاقتصاد الوطني في مقتل، كما أدى إلى هروب جماعي للشركات لخارج تركيا، فقد أكدت هذه الأزمة أن السياسات الاقتصادية التي يتبعها نظام أردوغان لا تهتم بالأتراك، وأن النظام بات عاجزاً عن حمايتهم اقتصادياً، كما سيفشل في حمايتهم صحياً في مواجهة الفيروس.

وفي الساعات الأولى من 11 مارس الجاري، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة عن أول إصابة بفيروس كورونا في البلاد، وهي لرجل تركي أصيب بالفيروس في أثناء سفره إلى أوروبا، عُزل المريض ضمن أحد المشافي في منطقة غير معروفة، ووُضع أفراد أسرته تحت المراقبة، وفي السابع عشر من الشهر أعلن وزير الصحة عن أول حالة وفاة في البلاد بسبب فيروس كورونا، ووفق الأرقام الرسمية التي أعلن عنها فخر الدين قوجة، وصل عدد الوفيات في تركيا جراء الإصابة بفيروس كورونا أول أمس الخميس إلى 59، في حين ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس بواقع 670 ليصل إلى 2433 حالة.

إلى ذلك أكد الناطق الإعلامي لشبكة تحالف شريف عبدالحميد، بأن هذه الأرقام المعلنة ليست صحيحة بالمرة، وأن النظام يخفي الأعداد الحقيقية لضحايا الفيروس، ما يعني تعريض حياة الملايين من الأتراك للخطر، ووقوع المزيد من الضحايا والمصابين في البلاد جراء ذلك التعتيم المتعمد، وتتضامن شبكة تحالف مع حركة الدفاع عن حقوق ضحايا كورونا في تركيا، التي أدانت في بيانها النظام التركي ورئيسه طيب رجب أردوغان بالوقوف وراء قصور النظام الصحي وعدم اتخاذ التدابير اللازمة، فضلاً عن اتباع الحكومة سياسة التعتيم فيما يخص الإصابات والوفيات، مع التأكيد على أن أعداد الوفيات والإصابات أكبر بكثير خاصة لدى السوريين اللاجئين في تركيا.

وأضاف بأن الشبكة تشجب بكل قوة اعتقال 19 مواطنًا بسبب تناولهم أنباء عن تفشي وباء كورونا في تركيا عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع مواصلة البحث عن 93 آخرين من "المشتبه بهم"، حيث قالت وزارة الداخلية في بيان رسمي لها، صدر 17 مارس، أنه تم تحديد 93 "مشتبه بهم" بسبب منشوراتهم حول فيروس كورونا، ونشرهم معلومات غير مؤكدة واستفزازية على حساباتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، وتم اعتقال 19 منهم، وجارٍ ملاحقة الباقين، وهو الأمر الذي يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان في التعبير وإعلام الغير بما لديه من معلومات قد تكون مفيدة للوقاية من الوباء، وتطالب الشبكة وحركة الدفاع عن حقوق ضحايا كورونا في تركيا كل من: منظمة الصحة العالمية، ومجلس حقوق الإنسان الدولي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، تطالبها بسرعة التدخل وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأعداد الحقيقية للإصابات بفيروس كورونا في تركيا.