شدد المجلس الوطني الفلسطيني، على أن سياسة التطهير العرقي الإسرائيلي المستمرة منذ حوالي مئة عام فشلت في اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأكد المجلس أن سياسات الاحتلال في الاستيلاء على الأرض وبناء المستعمرات والتطهير العرقي وهدم البيوت وتطبيق القوانين العنصرية وتهويد القدس ومقدساتها، وغيرها من أدوات القمع والقتل والاعتقال، كلها لم تنجح في ثني الفلسطينيين من التمسك بأرضهم.

كما حذر تقرير حقوقي الاثنين من أن اقتحام جيش الاحتلال المتكرر للمدن الفلسطينية، يمثل ثغرة خطيرة في إجراءات الوقاية من خطر تفشي فيروس كورونا.

ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، 207 عمليات اقتحام نفذها الجيش الإسرائيلي منذ إعلان السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ في الخامس من الشهر الجاري، ضمن الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا.

وذكر التقرير أن عمليات الاقتحام تخللها اعتقال 191 فلسطينياً وهدم منازل، دون اتخاذ أي إجراءات وقائية أو ارتداء الجنود ملابس واقية ومناسبة لمنع انتقال العدوى بالفيروس.

ونبه التقرير إلى خطورة المعلومات الواردة وبعضها موثق بالفيديو عن سلوكيات مريبة لجنود إسرائيليين خلال عمليات الاقتحام، بينها البصق تجاه السيارات المتوقفة والصرافات الآلية، وأقفال المحال التجارية، ما يثير تخوفات عن محاولات متعمدة لنشر العدوى بالفيروس.

وذكر أن ذلك "يقلل من قيمة تدابير العزل والتباعد الاجتماعي التي تدعو منظمة الصحة العالمية لتطبيقها في العالم، خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا في إسرائيل وتسببه بوفاة 15 شخصاً وإصابة 4347 آخرين".

ولفت إلى أن السيدة الفلسطينية التي توفيت بالفيروس أصيبت جراء انتقال العدوى لها من ابنها الذي يعمل في إسرائيل، كما تبين أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين، نقلت لهم العدوى خلال العمل في إسرائيل أو المستوطنات.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بممارسة مسؤولياته في حماية الفلسطينيين وإلزام إسرائيل، بوقف عمليات الاقتحام التي تهدد بإفشال الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا.