ما قامت به حكومتنا - أعزها الله - من إجراءات وقائية لحماية المواطن والمقيم من فيروس كورونا، أثارت إعجاب القاصي والداني بسرعة تحركها واتخاذها تدابير وقائية عالية دون أي تقاعس أو تهاون، وهو أمر كان متوقعًا عطفًا على الاهتمام الدائم والمستمر من الحكومة بكل ما يتعلق بأمن الوطن وأمان ساكنيه، تلك الإجراءات كانت وما زالت سريعة وحازمة وشفافة، وطُبقت على كل القطاعات إلا على قطاعي الأمن والصحة، اللذين نوجه لمنتسبيهما رسالة شكر وعرفان على ما يقومون به من جهود جبارة لمنع تفشي هذا المرض كما حصل مع دول أخرى لم تأخذ الأمر بالجدية ذاتها التي أخذنا بها وطبقناها على أرض الواقع قولاً وعملاً.

كل تلك القرارات الحاسمة والحازمة التي اتخذتها الدولة كان لها أثر ما بعده أثر على المواطن والمقيم؛ حيث تفاعلوا معها أيما تفاعل في دليل على وعي جماعي لم نره في أكثر دول العالم تحضرًا، ما يثبت أننا شعب متحضر، يعرف أن ما اتخذ من إجراءات إنما كان الهدف منها ولا يزال هو مصلحة الوطن والمجتمع، وما أدل على ذلك إلا تصدر جدة والرياض لأكثر مدن العالم في الحركة المرورية خلال هذه الأزمة التي نرجو من الله العلي القدير أن يحمي بلادنا وكل بلاد العالم منها، فذاك التصدر يعني أننا ملتزمون بكل التعليمات التي تصدرها الدولة، وهذا ما يجب أن يكون، ففي ذلك مصلحتنا جميعًا، ووجب علينا أن نستمر في اتباع كل التعليمات التي تم اتخاذها من أجلنا ومن أجل سلامة وطننا وأبنائه والمقيمين معنا، فأي تهاون - لا قدر الله - قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فالحرص الحرص، لنخرج من هذه الأزمة سالمين بعون الله وقدرته، التي قد تغير وجه العالم.