يشتكي الموظف من تعسف المدير، ويشتكي المدير من إهمال الموظف في القيام بواجبات عمله. هل تقصير الموظف بسبب هضم حقوقه؟ هل يتعامل المدير مع الموظف بطريقة غير عادلة وغير إنسانية أو بطريقة عنصرية؟ حين تصلنا هذه الأخبار، من نصدق؟

في قصة حقيقية عنوانها: مدير يهدد الموظف الباكي بفصله من العمل. شكوى الموظف كانت عن تعنت المدير، وقيل إن هذا المدير غير سعودي.

بعد تحقيق قامت به وزارة العمل قالت إن الموظف المواطن لم يفصل من عمله، وأن المنشأة وجهت له عدة إنذارات بسبب إغلاق المنشأة أثناء ساعات العمل الرسمية، وحذرت الوزارة من اتخاذ إجراء ضد (المواطن) إلا بما يتفق مع أنظمة العمل موضحة أن المشرف الذي ظهر بالمقطع سعودي الجنسية.

أعلق على هذه الحالة الإدارية بالنقاط التالية:

1- كنت أتمنى أن يتم تناول الموضوع من قبل المعلقين من زاوية نظامية بصرف النظر عن جنسية المدير أو الموظف. يجب ألا تخضع الآراء للعاطفة.

2- من الموضوعية عدم التسرع في إصدار الأحكام قبل الاستماع لكافة أطراف الموضوع.

3- بعض الشركات تبالغ في ساعات العمل مع نقص في عدد الموظفين.

4- تقييم أداء الموظف والمدير له معايير ليس من بينها جنسية الموظف أو المدير.

5- سواء كان المشرف مواطناً أو غير مواطن فالحالة يحكمها النظام وليس العاطفة. وهذه ملاحظة لوزارة العمل التي حذرت من اتخاذ إجراء ضد (المواطن) إلا بما يتفق مع أنظمة العمل، وليتها قالت (الموظف).

6- مدير الموظف المشتكي لديه أدلة تتمثل في كاميرات المراقبة ومواعيد الحضور والانصراف، ما هي أدلة الموظف؟

7- في الغالب، الموظف الجاد المخلص يستقبل التقدير وليس الإنذارات. وفي المملكة حالياً لدينا موظفون سعوديون وغير سعوديين يجمعون بين العلم والجدية والفكر الإداري الحديث ويمتلكون أدوات التقنية.

8- هل استخدمت المنشأة التحفيز الإيجابي مع الموظف مثل التدريب؟ ما هو التحفيز الذي استخدمه المشرف مع الموظف؟ أحيانا يفشل فريق العمل بسبب عدم كفاءة المدير.

9- المدير المتعنت غير العادل أو غير القادر على الإشراف والتحفيز ليس له جنسية معينة، يتواجد في منشآت كثيرة في كل أنحاء العالم.

10- إذا كان الموظف –صاحب المشكلة– من الموظفين المتسيبين لأي سبب، فهي حالة فردية تدرس وتعالج بحسب ظروفها، ويفترض وجود وحدة للاستشارات الإنسانية في المنشآت.