بعد أيام سيكون المتفوقون في شقراء على موعد مع التكريم، ورؤية نتائج تفوقهم، عندما يقفون لتسلم جائزة الجميح للتفوق العلمي وحفظ القرآن الكريم، بعد أن بلغت عامها الثامن عشر، وصارت معلماً ورمزاً بارزاً للاحتفاء بالتفوق.

وليس هذا بالمستغرب على الجائزة التي حظيت منذ إقرارها بدعم القيادة الرشيدة، باعتبارها دليلاً على عمق الإيمان بأهمية العلم؛ كونه السبيل الوحيد لرقي الأمم، وعندما يؤمن أبناء الوطن بهذا من صميم قلوبهم، يتقدم الوطن بالفعل، ويسابق المجتمعات الأخرى بكل قوة.

يُقام احتفال هذا العام بتشريف ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، وذلك بالنسبة للطلاب، ثم يعقبه بأسبوع حفل آخر للطالبات، يُقام برعاية وتشريف صاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود بقاعة مركز التنمية الاجتماعية.

والجميل في الجائزة أنها لا تقتصر على تكريم المتفوقين فقط، وإنما لها شق آخر، فهي تنشر المعرفة والثقافة، ففي احتفال هذا العام سيكون قد تمت طباعة كتاب: «زحف الرمال في عريق البلدان وآثاره البيئية في التنمية الزراعية»، للمؤلف الدكتور عبد الرحمن النشوان، ليتزامن نشره مع التكريم.

وما يُحسب لهذه الجائزة أنها ساهمت برفع نسبة التفوق لدى طلاب شقراء، وزادت من الاهتمام بحفظ القرآن الكريم والعناية به، فقد صار ذلك «بفضل الله ثم بجهودها» ميداناً للتسابق، والمنافسة، وارتفاع مستوى التفوق، ما يجعلنا نطالب بإشراك أصحاب الدراسات العليا بجامعة شقراء فيها، خاصة في مجال الإبداع والابتكار والذي سبق لمجلس الجائزة إقراره حتى تكون مشجعاً لهم على البحث العلمي، والتفوق بهذا الميدان الذي يُعد أحد مقاييس التقدم العلمي للشعوب والدول في مختلف بلدان العالم.

كما نرجو أن يكون هناك مبنى خاص بالأمانة العامة للجائزة، بحيث يصبح أحد المعالم الرئيسة البارزة بالمدينة، ليظل - بإذن الله - شاهداً على تشجيع العلم وتنميته بين أبناء شقراء، وبذل كل غالٍ ونفيس في سبيل ذلك، وليكون تراثاً محفوظاً للأجيال القادمة - بإذن الله - ليدركوا مدى الاحتفاء بالعلم، ودعم وتشجيع المتفوقين.