يقول المثل الشعبي: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها» وهذا المثل قد يستخدم تحذيرا من الخديعة قبل الفعل، فينذر ويحذر الشخص من بداية المحاولة، صدا له وردا عن أي عمل مشين، وقد يستخدم عتابا ولوما وذما لمن فعل الفعل الذي فيه خديعة لغيره أيضا وتسبب في خسارة أو نفذ مكيدته، فلا يأمن عواقب فعله.
فلو باع شخص على آخر طعاما فاسدا أو أدوية مغشوشة، واستطاع خدعته ثم أكل ولده من ذلك الطعام فتضرر أو تناول الدواء فأصابه مكروه، فالمثل يقال له من باب قولهم في الفصحى «يداك أوكتا وفوك نفخ» والملامة عليك وحدك.
وهو من الأمثال ذات الغرض النبيل الذي يهدف إلى غرس قيمة الأمانة في التعامل وحسن الخلق وصفاء النوايا ووضوح التعامل في الشراكات وما يتطلب التعاون وغيره.
وقد يشابهه قولهم «من سوى شيء لقاه» سواء هذا الشيء خيرا أو شرا، ومثله أيضا «ما سويت سوي بك» وكلها تعني عودة الشر لصاحبه والضرر يعود على من بدأه.
يقول الشاعر راشد الخلاوي رحمه الله:
من عاب شخصٍ قبل يبصر بنفسه
يرى فيه مالا ينحصر من معايبه
و(كم حافرٍ بيرٍ خباها لغيره)
فامسى خديعٍ ذاق فيها معاطبه
ترى حسد الحسَّاد ما ضر غيرهم
ولا حاق مكر السّو إلاّ بصاحبه..


التعليقات