مع تداعي الصور والقصص المحزنة التي ينقلها الإعلام عن ضحايا الطائرة الأوكرانية الـ 176 التي فجرها الحرس الثوري وقتل فيها غدراً أبناء له في سماء طهران وما تبع ذلك من غضب شعبي لبشاعة المصير الذي واجهه أولئك المدنيون العزل بعد زيارتهم لأحباب لهم وقضاء إجازتهم في إيران.

فمصابهم كبير فقد اجتمع فيه الكبيران في وجعهما الفقد والخوف!

من الذي بيده قوة القرار في هذا البلد المشاغب والمثير للجدل والفتن دائماً بين جيرانه؟

لا يمكن أن يحدث مثل هذا الاعتداء خطأ على طائرة مدنية لها خط سير معروف مسبقاً وفق ضمانات عالمية وعلى أراضٍ ذات سيادة وقيادة معلومة للوائها العسكري ليطلق فيها صاروخ دون أمر من قيادة أعلى.

إنكار حكومة إيران في بداية الأمر لقبح وفداحة فعلتها هو عادة دولية تمتهنها ما لم تعترضها حقائق تجبرها على الاعتراف وبعد أن قدمت الأدلة التي تفضحها بررت جريمة قيادتها ورمته على اليد البشرية المسلوبة الإرادة التي أمرت أن تطلقه لتعترف به على أنه كان مجرد خطأ جندي التبس عليه الأمر وظن طائرة مقلعة من مطاره عليها شعار طيران مدني بأنها صاروخ معتدٍ فحطمه.

فهل الأمر كذلك أم أنه تصرف أرعن مشابه لتصرفات وجرائم أخرى لا تقل دموية عما حصل وفي أوقات وأماكن مقدسة يحرم فيها الاعتداء لكن النظام الإيراني لم يتوانَ فيها عن خرق وتجاوز كل المواثيق والحقوق الدولية والالتزامات الدبلوماسية.

فإلى متى سيظل الإرهاب الإيراني مستمرًا أرضًا وبحرًا وجوًا؟ وإلى متى ستتحمل الدول المجاورة ومن لأبنائه علاقة بولايتها عبء هذا الخطر؟