"المملكة العربية السعودية أصبحت أنموذجًا عالميًا في العزيمة القوية والفاعلة في ملاحقة الإرهاب وتفكيك أيديولوجيته الضالة لتُبَيّن بهدي الإسلام الرفيع حقيقة ديننا الحنيف".. هذه الكلمات التي قالها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى هي أبلغ رد على من ظنوا أن العالم الإسلامي يمكنه التحرك إلى الأمام بدون السعودية.

فالمملكة ومنذ نشأتها وهي صاحبة دور استراتيجي رائد وبارز في تعزيز التضامن الإسلامي، وطرح المبادرات السليمة والمعالجة لجميع المشكلات العربية، وهي محور التوازن في المنطقة، من خلال ما تقوم به من أدوار كبرى، خاصة مساهمتها في حل عديد من القضايا والخلافات، والتصدي لمن يحاولون شق الصف، وزعزعة الوحدة الإسلامية.

ولا شك أن الدول العربية تدرك ما يفعله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل تلك الوحدة، فله حفظه الله مواقف مشهودة في الدفاع عن حقوق الأمة العربية والإسلامية، وقضاياها المصيرية، وقدرته القوية على تنقية أجواء العلاقات مما يشوبها أحيانًا من أشياء تحدث عادة بين الأشقاء.

كما يحرص حفظه الله دومًا على تمتين وتوثيق العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، ويبادر دائمًا إلى تقريب وجهات النظر بين الجميع، والكل يتذكر ما حدث منذ عامين عندما دعا بنفسه لعقد "قمة مكة" لدعم الأردن الشقيق، والتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية والاضطرابات التي شهدها، من خلال قمة حضرها الأمير صباح الأحمد أمير الكويت، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، في مكة المكرمة بشهر رمضان 2018م، وكانت نتيجتها إنقاذ الأردن من وعكته، بتضافر إخوان الملك عبدالله الثاني، وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين.

والشاهد في تلك القمة وغيرها من القمم الأخرى التي تقودها المملكة، أن حضور السعودية وقيادتها للأحداث لا يقتصر فقط على الكلام والعبارات الإنشائية، وإنما التنفيذ الفعلي للمقصد من القمة، وتجييش جميع الأطراف لتحقيق الأهداف الموضوعة، والخروج بقرارات سريعة وحازمة.

وفي الأوقات الصعبة يجد الجميع أيادي السعودية ممتدة لهم بالخير، جيرانًا وأشقاء وشعوبًا، عند حدوث أزمات سياسية أو اقتصادية أو كوارث (لا قدر الله)، فهي تقدم المساعدات السخية، وتعمل على تأمين الجانب الاقتصادي لتلك الدول، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بها.

لذا عندما يتحدث العالم عن الزعامة فإنه لن يجد مثل المملكة، بمواقفها، وقرارتها، وحكمتها، وتاريخها الحافل بدعم القضايا الإنسانية، والمساعدة القوية، فهي مستقر القبلة التي يتجه إليها جميع المسلمين بالعالم، ومظلة توحيدهم، وهي الدولة الكبيرة التي لا يعنيها، ولا يزعزع مكانتها أي تصرف باهت أو محاولة لافتعال مكانة وهمية، ليست سوى سحابة صيف، وتنقشع.