أيام معدودة تفصلنا عن السنة الجديدة 2020 والذي حددته المملكة العربية السعودية في خطتها الخمسية لبرنامج التحول الوطني، هذه السنة مهمة جداً لنا كسعوديين ولمن هم حولنا ينظرون ويتابعون باهتمام لما تمر به المملكة من تحولات تنموية واجتماعية واقتصادية حددت لها سنة الـ 2020 لتكون المقياس لأداء تنفيذ الخطط والبرامج المطروحة من الجهات الحكومية ومدى تأثيرها على المجتمع وعلى الاقتصاد المحلي.

برنامج التحول الوطني كان قد وضع له أهدافاً واضحة وقوية تساءل كثيرون عن مدى قدرة المملكة كوزارات وهيئات ومؤسسات على الوصول لها. وفي هذه السنة التي أوشكت على الوصول سنحصل على أجوبة لكثير من هذه الأسئلة التي لامسنا لها أجوبة في حياتنا اليومية مع التغيرات التي طرأت لكن الجميع يتطلع للمزيد!

التحدي الكبير الذي خاضته المملكة على أصعدة عدة كان من أهمها وأشهرها مكافحة الفساد وتصحيح الكثير من الأوضاع المترهلة في القطاع الحكومي والخاص على حد سواء جعل من السنوات الخمس الفائتة فترة ذهبية في تاريخ السعوديين تستحق أن تبحث أبعادها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بشكل أكبر لتعطي صورة شفافة عما كان عليه الوضع سابقاً وما نحن عليه الآن.

من الضروري جداً أن يكون هنالك محطة توقف لدراسة الوضع بعد هذه التغيرات المتتالية وفي هذه السنة يتوقع السعوديون أن تكون نتائج هذه الدراسة في هذه المحطة مؤثرة جداً وعميقة أيضاً.

بعيداً عن التنظير في الخطط الورقية التحول كان حقيقياً ومرئياً وجذرياً في بعض المواضع ولا يمكن أن يغفله أحد.

فماذا بعد هذه المحطة؟ ماذا بعد 2020؟ كيف يمكن أن يُقرأ مستوى الأداء؟

إن أي مسح ميداني كفيل بأن يعطي رأياً استطلاعياً عن مستوى الرضا من عدمه أو التوقعات وما بعد هذه التوقعات كقراءة حالية لما هو عليه الوضع وتفاعل الناس معه. هنالك أنواع أخرى من القراءات التي قد نحتاج لها لمعرفة مدى تأثير المرحلة السابقة في برنامج التحول على المجتمع وعلى الوطن أكثر عمقاً لنستطلع من خلالها المستقبل ونضمن بذلك أن برنامج التحول قد أدى ما كان مأمولاً منه كما يجب دون أية تداعيات أخرى!

نحن كسعوديين سعيدون بما وصلنا إليه في المرحلة السابقة لكننا بكل تأكيد نتطلع للأفضل خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم اللذين لحد الآن لم تتضح بعد لهما أبعاد قوية أو ملموسة في الرؤية أو برنامج التحول بعد.