كشف الدكتور منصور الخنيزان رئيس لجنة التسوية والإصلاح لقضايا شركات توظيف الأموال بالمنطقة الشرقية، ان اللجنة أعدت خطة متكاملة من شأن إقرارها وتنفيذ بنودها صرف مستحقات جميع المودعين المتورطين في قضية رجل الأعمال حمد العيد.

وفي وقت لم يرغب فيه الدكتور الخنيزان الإفصاح عن تفاصيل هذه الخطة، أكد أن هناك بوادر إيجابية لحل الأزمة وصرف أموال المودعين التي تتراوح مابين 1,2 و 1,5 مليار ريال، موضحاً أن اللجنة رفعت خطة التسوية إلى العيد شخصياً للموافقة عليها ومن ثم ردها للجنة التي بدورها سترفعها بشكل متكامل إلى أمير المنطقة الشرقية للموافقة عليها.

وقال رئيس لجنة التسوية والإصلاح - وهي لجنة خيرية تأسست بمباركة أمير المنطقة، ان الخطة المقترحة حددت الفترة الزمنية للتصفية بنحو عام ونصف العام، لافتاً إلى أن الملاءة المالية المتوافرة لدى العيد يمكن أن تساهم في تصفية كامل المساهمة مع صرف أرباح لم يحدد نسبتها.

وبين الخنيزان ان لدى اللجنة خطة بديلة مقترحة إذا لم تتم تصفية المساهمة خلال سنة ونصف، وذلك عن طريق استثمار السيولة والأموال المجمدة لدى البنوك في مشاريع استثمارية مضمونة من مؤسسة النقد العربي السعودي، بحيث يتم من خلالها سداد كامل مساهمات العيد.

وأضاف: «عند عدم نجاح الآلية المقترحة يمكن الاستفادة من عوائد المشاريع الاستثمارية وصرف حقوق المساهمين خلال عامين».

وقضية مساهمي العيد من بين قضايا عدة لشركات كانت تعمل فيما سمي وقتها بتوظيف الأموال بطريقة غير نظامية، حيث تدخلت وقتها جهات رسمية من بينها وزارة الداخلية ومؤسسة النقد ووزارة التجارة والصناعة بإيقاف شركات توظيف الأموال وحفظ حقوق المساهمين في هذه الشركات التي تقدم عوائد عالية تصل إلى 70 في المئة سنويا للمستثمرين.

وكانت آخر التطورات الإجرائية في قضية مساهمي العيد بالمنطقة الشرقية، استكمال رجل الأعمال حمد العيد وشركائه قاسم العجمي وعبدالغني الغامدي مجموعة من الإجراءات النظامية الخاصة بتأمين كفالة حضورية تتحول فيما بعد إلى كفالة غرم وأداء، وذلك بهدف الإفراج عنهم والشروع في تصفية حقوق المساهمين التي تتراوح بين 1,2 و 1,5 مليار ريال، غير أن هذا الإجراء لم يخضع للتنفيذ حتى الآن لأسباب غير معروفة.

وقبل نحو أربعة أشهر صدر قرار قضى بإطلاق سراح العيد وشركائه الموقوفين منذ عامين على ذمة القضية، وتضمن إيقاف النظر في الحق العام وإعطاء العيد مهلة تصل إلى عامين لإنهاء الحق الخاص.

ويترقب المساهمون في قضية العيد، أن يعلن القائمون على هذه القضية فور إتمام إجراءات إطلاق سراحهم آلية التسوية المنتظرة مع المساهمين ورد أموال المودعين الذين يفوق عددهم ال10 آلاف مساهم.

وعن دور اللجنة في تسوية المساهمات في منطقة الرياض وجدة، قال الدكتور الخنيزان ان اللجنة لايمكنها حلّ جميع المساهمات في المملكة، لافتاً إلى ان لجنة التسوية تتابع موضوع الموافقة عليها من قبل وزراة الداخلية لتشمل صلاحياتها بذلك كافة المناطق الرئيسية.

وأعرب الخنيزان عن آملة في أن يبادر رجال الاعمال والمحاسبين القانونين ولجان المحاماة في الغرف التجارية للقيام بدورهم الاجتماعي بحل المساهمات المتعثرة، مشيرا ان اللجنة لديها استعداد كامل لشرح آلية عملها وطريقتها للأشخاص المعنيين الراغبين في القيام بدور اجتماعي في بقيمة مناطق المملكة.

واضاف ان اللجنة تعتبر نموذجاً وطنياً يتكرر بدافع وطني واصلاحي ويتم بالتعاون مع المساهمين ورجال الاعمال اصحاب المساهمات في حل هذه القضية التي تعتبر قضية مجتمع وليست قضية فرد بعينة.

على صعيد ذي صلة، أكد الدكتور الخنيزان أن الأسبوع المقبل سيشهد تصفية حقوق نحو 100 مساهم في قضية رجل الاعمال ابن حسن ليرتفع بذلك عدد المساهمين الذين تمت تسوية مستحقاتهم المالية حوالي 350 مساهما، مبيناً أنه لم يتبق لدى اللجنة إلا 950 مساهما سيتم الإعلان عن إعادة حقوقهم في وقت اخر على حد تعبيره.

وكانت «الرياض» قد نشرت أمس الأول، تأكيدات لمصادر مطلعة على ملف ما عرف باسم «شركات توظيف الأموال» بالمنطقة الشرقية، بأن هناك بوادر تبشر بقرب إغلاق هذا الملف الذي ترك آثاره الاقتصادية والاجتماعية على آلاف الأسر السعودية.

وألمحت هذه المصادر - في حينه، إلى قرب موعد البتّ في تحديد الجدول الزمني لصرف مستحقات المودعين المتورطين في أشهر قضايا توظيف الأموال داخل البلاد (قضية حمد العيد وجمعة الجمعة).