وطننا الكبير المملكة العربية السعودية بكل مكوناته وإمكاناته ومكانته الدولية مشغول بمشروعات التنمية، والحوار العملي مع المستقبل، والطموحات الكبيرة. المملكة مشغولة بتنمية الإنسان، وتطوير التعليم، وجودة الحياة، مشغولة ببناء الكوادر الوطنية المتميزة في كافة المجالات، المؤهلة للمنافسة في سوق العمل محلياً ودولياً. المملكة مشغولة بالمشروعات الإنسانية على مستوى العالم، مشغولة بالسلام العالمي، والأمن العربي، والأمن الاقتصادي العالمي، والدفاع عن المصالح الإسلامية والعربية. مشغولة برعاية الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين.

هذا الوطن القائم بمسؤولياته الوطنية والدولية ليس من أولوياته أن يدخل في حرب إعلامية مع الآخرين، أو مقارنات تجرها إلى مستويات هي أكبر منها.

بهذا المنطق الواقعي أجد أن الإعلام غير الرسمي وهو فضاء واسع يحتوي الجميع ويتيح لكل فرد أن يكون وسيلة إعلامية، هذا الإعلام الذي استثمره المواطنون بكل إخلاص للدفاع عن المملكة يتمادى فيه البعض فيسيء إلى بلده من غير قصد حين يتجه نحو المقارنات أو أسلوب الشماتة، أو الشتم. قد يفعل العدو ذلك ويستخدم هذا الأسلوب الهابط ليجرنا إلى الأسفل ويهبط بنا إلى مستواه، وعلينا أن نترفع عن ذلك ونحافظ على مكانة المملكة ورصانتها وحكمتها.

نحن في المملكة مشغولون بالتنمية، تنمية بشرية واقتصادية واجتماعية وثقافية، مشغولون بالتعاون الدولي لنشر السلام والحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، ليس لدينا الوقت ولا الرغبة في المهاترات والجدل، نحن مشغولون بالعمل وبمسؤولياتنا الإقليمية والدولية والدينية، وبدعم المنظمات الدولية التي تعمل من أجل السلام وتقديم الخدمات الإنسانية في أرجاء العالم، نحن في المملكة نحترم سيادة الدول ولا نتدخل في شؤونها الداخلية، ونحترم القوانين الدولية، نحن نساهم في حل النزاعات، ونساعد في نشر التعليم ومكافحة الفقر، ومساعدة الدول التي تتعرض للكوارث.

المملكة عضو في قمة العشرين المؤثرة في الاقتصاد العالمي، وعضو في مجلس حقوق الإنسان، وفي منظمة التجارة العالمية، وعضو مؤسس للأمم المتحدة، وعضو في مجموعة العمل المالي (فاتف) وهي أول دولة عربية تنضم لهذه المجموعة، وغيرها كثير من المنظمات التي يصعب حصرها. بهذه المكانة الدولية تقوم المملكة بمسؤوليات جسيمة لصالح الوطن وصالح العالم، ولا تقبل الاستفزاز والمزايدات لجرها إلى قضايا هامشية لا تليق بمكانتها العالية ومسؤولياتها الجسيمة.