لم يكن العام 2019م الذي لم يسدل أستاره بعد مثل ما سبقه من أعوام، فمنذ أيامه الأولى ونحن نشهد إنجازات تنافس بعضها.

في بداية هذا العام تم الإعلان عن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي يهدف لتحويل بلادنا إلى قوة صناعية كبرى بإذن الله، كونه يهدف لرفع مشاركة القطاعات الرئيسة الأربعة بالناتج المحلي الإجمالي إلى (1.2) تريليون ريال، وإيجاد (1.6) مليون وظيفة جديدة.

فضلاً عن (7) مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة توليد 1.52 غيغاواط، وبحجم استثمارات مباشرة تُقدر بـ(1.51) مليار دولار.

كما شهدت بداية العام افتتاح (921) مشروعًا بمنطقة الرياض وحدها، ووضع حجر الأساس لتنفيذ (360) مشروعًا جديدًا، تغطي كافة قطاعات المنطقة التنموية.

وإذا نظرنا ناحية الاقتصاد الرقمي الذي بات أبرز الأدلة على تقدم الدول وتطورها، سنجد أن حجم سوق التقنيات الناشئة لدينا بلغ (10) مليارات دولار، وهو ما وضع السوق السعودي ضمن الأسواق الرقمية الأكثر نمواً بالعالم.

هذا بالنسبة للمشاريع العامة، أما بالنسبة لاهتمام الدولة بدعم مواطنيها فسنجد أن بداية العام أيضاً شهدت رصد (22) مليار ريال لدعم تأسيس أكثر من (70) ألف منشأة صغيرة بالقطاع الخاص، لتمكين ريادة الأعمال بالمملكة؛ وهذا بالطبع بهدف زيادة نسبة توظيف الشباب والشابات السعوديين، واستقطاب كوادرنا البشرية المميزة للعمل بمنشآت القطاع الخاص.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، وإنما قامت الدولة -حفظها الله- بتخصيص (11.5) مليار ريال لدعم الشركات الملتزمة بتطبيق معدلات توظيف مواطنيها، من خلال السداد أو الإعفاء من فروقات المقابل المالي لرخص العمل، كلما انتقلت المنشآت الواقعة بالنطاقين الأحمر والأصفر إلى النطاقات الأعلى، وهو ما يعني رفع متوسط نسب التوطين، وبذلك تحفز الدولة شركات القطاع الخاص على تشغيل شبابنا، ومنحهم الفرص القوية للإبداع والترقي.

هذا في الوقت الذي تستهدف فيه وزارة العمل توطين أكثر من (561) ألف فرصة وظيفية حتى 2023م، وكان من المفرح أن يشهد سوق العمل خلال الربع الأول من العام الجاري 2019، دخول أكثر من (45) ألف سعودي وسعودية بمختلف القطاعات التي تم توطينها.

إذا أردنا الحديث عن الأشياء المفرحة التي حدثت فقط منذ بداية العام الجاري فلن تكفينا المساحة، لكن نحمد الله أنها لا تنتهي، فهي مستمرة، يرافقها أفضل ما يعين المواطن على التمتع بها، وهي نعمة الأمان التي نعيش بظلها؛ وركيزتها كما قال رحمه الله الأمير نايف بن عبدالعزيز "المواطن الصالح هو رجل الأمن الأول"، اللهم أدم علينا الأمن والأمان.