عندما كان الحديث يتداول عن الفجوة بين التعليم والواقع، كنا نتطلع لمن يسد تلك الفجوة، ويجعل طلابنا يفهمون معاني المواطنة، وطرق تنفيذها فعلياً، وليس مجرد شعارات، وكيف يتشربون مفهوم التطوع، ويجعلونه أسلوب حياة، إلى أن حدث واستعانت وزارة التعليم بدارة الملك عبدالعزيز لإعداد مقررات مادة الدراسات الاجتماعية والمواطنة، لمراحل التعليم العام للبنين والبنات: الابتدائي، والمتوسط، والثانوي لهذا العام والعام القادم، وبهذا أعطت الوزارة أهل الاختصاص فرصتهم ليبدعوا مناهج دراسية تعلم أبناءنا وتزرع فيهم معنى الهوية الوطنية، وتعرفهم بالتحول الوطني 2020، وبرؤية 2030، وتثقفهم بدور الحضارات القديمة، وأهمية التطوع بحياتهم، وتدربهم على الذوق العام، وتثري ثقافتهم الوطنية، وتبسط لهم مفهوم التخطيط والاقتصاد، كي تجعل التعليم من ضمن الحياة اليومية للمواطنين، وليس مجرد منهج يحفظه الطالب فقط كي يُمتحن فيه بنهاية العام.

هذا التحديث الشامل لمنهج الدراسات الوطنية؛ يجعلنا أكثر تفاؤلاً بإذن الله بمستقبل مشرق لأبنائنا، فدارة الملك عبدالعزيز بقيادة ربانها د.فهد بن عبدالله السماري (الأمين العام المكلف)، هي المنارة العلمية المتخصصة في خدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث مملكتنا الحبيبة الغالية، وكذلك الجزيرة العربية، والعالم العربي، طوال 47 عاماً، وهي الأقدر على تلك المهمة التعليمية الشاقة، والجميلة في آن واحد.. رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.