يؤكد الأستاذ الأديب عبداللطيف بن عبدالله بن محمد النعيم أحد عشاق وجامعي التراث الثقافي بمحافظة الأحساء على أن أبناء المحافظة لديهم الاهتمام الكبير بالموروث التاريخي والتراثي للمملكة، من خلال متحفه المحدود بمحتوياته الشامل بتعدد موضوعاته وتكاملها. «الرياض» تجولت في هذا المتحف المثالي والتي يأتي ضمن المتاحف الشخصية التي تزخر بها المحافظة وألقت الضوء على محتوياته.

(زمن طويل)

يقول النعيم: متحفي الشخصي يأخذ بعض جوانب منزلي وهو مأوى للباحثين ومقصد لعشاق التراث إذ أستقبل الزيارات المدرسية للطلاب لمراحل من الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعة منذ أن بدأت في تجميع محتوياته عام 1419 ه وقاصدوها يترددون بعد تنسيقه ولم يقتصر الزوار على ما ذكر بل هناك من الباحثين والمهتمين وكبار الزوار يرتادونه في أوقات عديدة.

وهو يشتمل على العديد من الصور النادرة والمسكوكات الهامة والموسوعات التاريخية لمختلف مناطق المملكة ناهيك عن اهتمامات بما تحظي به الأحساء من تاريخ وتراث وصناعات يدوية وموروث شعبي وتاريخي، أضف إلى ذلك العملات بالمملكة منذ زمن طويل سواء القرطاسية منها أو المعدنية فلدي الهواية والرغبة لجمع عملاتنا المحلية منذ الأعوام الأولى وحتى الآن.

(صحف وكتب وصور نادرة)

ويشير النعيم بأن متحفه يشير على العديد من الصحف المحلية إذ يحتفظ على الأعداد الأولى من صحف (الرياض واليوم وعكاظ والوطن) إضافة إلى متابعة لما يكتب عن تاريخ المملكة في المجلات والكتب والصحف إذ يوثق ذلك من خلال سجلات ومجلدات يحتفظ بها خاصة ملحق الأحساء بجريدة اليوم.

كما وأن المتحف يشتمل على الصور النادرة سواء عن الأحساء أشخاص يحبهم وعلى رأسهم الأسرة المالكة إذ يحتفظ بصور المغفور له الملك عبدالعزيز وسعود وفيصل وخالد وفهد إلى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - يحفظه الله -.

(دعم وتعاون)

ويشير النعيم بتعاون العديد من الجهات المهتمة بالتراث والثقافة وعلى رأسها إدارة الثقافة والتراث وكذلك دارة الملك عبدالعزيز بالرياض ومتحف الأحساء وخاصة الأستاذ خالد الفريدة ووليد الحسين إذ يزودونني بما هو جديد من كتب وصور ونشرات وغيرها وأن أثمّن لهم هذا التعاون والدعم.

(تعدد المتاحف)

ويؤكد النعيم على أن الهدف من إقامة هذا المتحف هو للحفاظ على التراث والثقافة وجمع كل جديد عن ذلك والاحتفاظ به وإبرازه ورغم محدودية الثمن وصغره إلا أنه يعد مفخرة لما يحتويه من صور نادرة وكتب قيمة ومجلدات وموسوعات تراثية شاملة ويشير أن المكانة سوف يأخذ في عملية التوسع مستقبلاً ويسعى إلى إيجاد المكان المناسب ويحتاج إلى دعم للمهتمين في هذا المجال.

وقال النعيم ان تعدد المتاحف الشخصية بالأحساء كمتحف الذرمان والبريك ومتحفه وغيرها من المتاحف يعطي طابعا جيدا ويؤكد قدرة أبناء الأحساء على التجديد والاهتمام بالطابع التراثي للبلد وحفظ الموروث التاريخي لهذه المملكة الحبيبة وهذه المتاحف تشتمل على بعض النوادر في محافظة الأحساء على وجه الخصوص والمملكة على وجه العموم فالأحساء تشتهر ولا زالت بتراثها وفنونها.

(شهادات وخطابات)

وقد تلقى الأستاذ عبداللطيف النعيم العديد من شهادات الشكر والتقدير، وكذلك خطابات الثناء والدروع التي تؤكد على الانطباع الجيد عن المتحف كما كتب عنه في كثير من الصحف والمجلات ويتطلع إلى المزيد كي يجد الدعم الإعلامي الذي يجعله يواصل سيره ويقدم المزيد.