توفير الرعاية الصحية والمساهمة فيها، هو أهم ما نحتاجه، خاصة ونحن نسمع ونقرأ عن الإصابة بالأمراض المختلفة (وقانا الله وإياكم منها)، وعجز البعض عن العلاج والتداوي، ولذا فإن تبني الشيخ عمر بن سعود البليهد لبرنامج «الطبيب الزائر التطوعي»، ليتم تطبيقه بمحافظة شقراء بمشاركة جمعية التنمية فيها، هو أمر ينبغي الاهتمام به، والسعي الجاد لتطبيقه، تفاعلاً مع دعوة وزير الصحة النشط الدكتور توفيق الربيعة لتطبيقه بكل محافظات المملكة، بعد زيارته للبرنامج وإعجابه الشديد به.

نأمل ونرجو الإسراع بمخاطبة وزارة الصحة لأخذ الموافقة، والتعجيل بتنفيذه حتى يستفيد المواطنون من الجهود التطوعية التي يبذلها الأطباء العاملون تحت مظلة هذا البرنامج المطبق بنجاح منقطع النظير، بمركز عبدالعزيز بن علي الشويعر للرعاية الصحية بجلاجل؛ حيث تم تجهيز العيادات بالتجهيزات اللازمة والتوسع بها تدريجيا، كما تم بناء فلتين سكنيتين واستكمالهما بتأثيث وتجهيز كاملين، سكناً للطبيب الزائر المتطوع وأسرته، عند حضوره للعمل بالبرنامج؛ والذي حقق عدة فوائد لأهل جلاجل، وما يجاورها من مناطق، ومحافظات أخرى.

فكرة البرنامج تقوم على الاستفادة من إجازات نهاية الأسبوع لعدد من الأطباء الاستشاريين، محبي الخير، فهؤلاء يعملون بمستشفيات المدن الكبرى، ثم يزورون المدن والمحافظات القريبة منهم بنهاية الأسبوع؛ ونظراً لأن هناك كبار سن ومرضى تحول ظروفهم دون مراجعتهم للمستشفيات الكبرى، وعدم الحصول على موعد بها، خاصة بعض التخصصات، لذا فإن استقبال الأطباء لهؤلاء بأماكن سكنهم، يوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد، فضلاً عن حصولهم على الخدمات الطبية بالمركز بالمجان. كل المؤشرات تدل على نجاح البرنامج في حال اعتماده، ويجب أن تتظافر الجهود كافة في البدء بتطبيقه.

ولا نريد أي مبرر لتأخير الإجراءات النظامية، أو تعرض المشروع للأخذ والرد والتسويف، خاصة بعد أن شاهدنا مدير مستشفى شقراء العام الاختصاصي ياسر العطني ومساعده فيصل الصالح يزوران مؤخراً مدينة جلاجل، للاطلاع على برنامج الطبيب الزائر، للاستفادة من التجربة والخبرة لتطبيقه من حيث انتهوا، بمحافظة شقراء.

وهي خطوة مباركة ومبشرة بإذن الله، ونأمل أن تتبعها بقية الخطوات قريباً جداً.