جمال ريان تاريخ من الخيانة ورث جينات الخيانة عن والده وجده، فوالده كان جاسوسًا للحركة الصهيونية وسمسارًا لبيع العقارات الفلسطينية بالقهر للصهاينة.. وأول من كشف ذلك صحيفة فلسطين في عددها الصادر بتاريخ 22 مايو عام 1925 عندما وضعت اسمه ضمن السماسرة الخائنين على صدر صفحتها الأولى..

فلسطيني حاقد يعمل في قناة دويلة قطر، ينضح تاريخه بكثير من الدناءة والحقارة وسوء المنبت، يتصرف على السوشال ميديا كمراهق تربى في أزقةٍ وعوالمَ سفلية، حيث لا رادع من قيم أو أخلاق، عندما أقرأ ما يتشدق به وغيره من المتاجرين بفلسطين (وهم كثر) يردُ على ذهني قول الشاعر العراقي معروف الرصافي:

لا يخدعنَّك هتافُ القومِ بالوطنِ

فالقومُ في السرِّ غيرَ القومِ بالعلنِ

نشر المرتزق جمال ريان، وثيقة مزورة ادّعى أنها للملك عبدالعزيز –رحمه الله– يتنازل بموجبها عن فلسطين! لكن الوثيقة مزورة لا يغفل عن ملاحظة ذلك أيُّ عاقل، عدا من فقد السيطرة على عقله وركب مركب الحقد المحفوف بالجهل والصفاقة. فمن أول أدلة التزوير هو أنّ الوثيقة موقعة بخاتم دائري الشكل، بينما الخاتم الذي يوقع به الملك عبدالعزيز بيضاوي الشكل، وثانيها أنّ الوثيقة المزورة تبدأ بقول الملك عبدالعزيز: "أنا السلطان عبدالعزيز" وموقعة في العام 1915م، وقد فات على ذلك المزور أنّ لقب الملك عبدالعزيز في ذلك الوقت كان (أميرَ نجد)، وأنه لم يتخذ لقب (سلطان) إلّا في العام 1920م، إذ صار لقبه (سلطان نجد وملحقاتها) أي بعد خمس سنوات من تاريخ تلك الوثيقة المزورة، وثالثها أنّ تلك الوثيقة المزورة لا توجد في أيّ إرشيف رسمي لأيّ دولة في العالم بما فيها بريطانيا، لكنها توجد فقط في مخيلة أولئك الحاقدين الخائنين للأوطان وعلى رأسهم (جمال خوّان).

أما الوثائق الحقيقية المدرجة في أرشيف الأمم المتحدة وتؤكد موقف الملك عبدالعزيز من فلسطين فأبرزها الوثيقة التي تتضمن طلب الملك عبدالعزيز إدراج طلب حكومة المملكة إنهاء الانتداب على فلسطين والاعتراف باستقلالها في هيئة الأمم المتحدة، وغيرها من الوثائق الرسمية التي تؤكد دعمه لفلسطين وأسماء شهداء المملكة في حرب 1948. ومن أقواله في هذا الشأن "لن نقصر إطلاقاً في تأييدنا لفلسطين، إنني أقول صراحة إنّ السكوت على ما يجري في فلسطين لا يخدم مصالحنا".

أما أهم الوثائق فهي المحفوظة في أرشيف الخارجية الأمريكية وتلخص الحديث الذي دار بين الملك عبدالعزيز والرئيس الأمريكي روزفلت، ففي "وقت مبكر من عام 1945، ودون علم البريطانيين، اقترح الرئيس الأمريكي على الملك عبدالعزيز آل سعود مقابلته في محاولة من روزفلت للحصول على دعم الملك لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، فواجه رفضًا قاطعاً لهذه الفكرة من مخاطبه". (انظر في وكيبيديا اتفاق كوينسي Quincy Pact).

"وعندما أخبره الرئيس الأمريكي بمشكلة اللاجئين اليهود الذين طردوا من بيوتهم في أوروبا، قال الملك عبدالعزيز: إنه يجب أن يعودوا للعيش في الأراضي التي طردوا منها". وفي الوثيقة نفسها يؤكد الملك عبدالعزيز "أن العرب سيختارون الموت بدلًا من أن يسلموا أراضيهم لليهود". وكان لموقفه الواضح من القضية الفلسطينية أثر كبير في قرار الرئيس روزفلت بعدم اتخاذ أيّ موقف في القضية الفلسطينية دون الرجوع إلى العرب.

أمّا الوثيقة المزورة التي ظن (جمال خوان) أنه وجد فيها ما يسيء إلى بلادنا، ليغطي منبت الخيانة الذي نشأ فيه، فيرمي ملك بلادنا بداء والده الذي أثبته الفلسطينيون أنفسهم. (وحسب أحد نشطاء تويتر) فقد تبين أن من كتبها فلسطيني شيوعي يساري حاقد على بلادنا اسمه عبدالمجيد حمدان، كتبها بخط يده زاعماً أنه خط الملك عبدالعزيز وختمها بالختم والتاريخ المزورين، ونشرها في كتابه (ملف وثائق فلسطينية ص 745) ثم أعاد نشرها في صحيفة حزبه (الشعب) ليضفي عليها مصداقية عام 1990، ليتلقفها الخونة ومن في قلوبهم مرض على بلادنا وقيادتها. جمال ريان "تاريخ من الخيانة ورث جينات الخيانة عن والده وجده، فوالده كان جاسوسًا للحركة الصهيونية وسمسارًا لبيع العقارات الفلسطينية بالقهر للصهاينة".. إنّ أول من كشف ذلك صحيفة فلسطين فى عددها الصادر بتاريخ 22 مايو عام 1925 عندما وضعت اسمه ضمن السماسرة الخائنين على صدر صفحتها الأولى، ثم توالت فضائحه التي لم تنقطع حتى أتم بيع أكبر قدر من الأرض الفلسطينية بحلول عام 1933". وأكدت ذلك دراسة أعدها باحث فلسطيني منذ أحدَ عشرَ عامًا عنوانها (ملكية الأرض في قضاء طولكرم في ظل الحكم البريطاني) في الفترة من عام 1918 إلى 1948 بكلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين عام 2007.

وفي موقع "كتابات" كتب سركوت كمال علي في 8 ديسمبر 2018 مقالاً عنوانه (من باع أرضه باع شرفه) جاء فيه: "وقد تنازل 500 شخص عن حقوقهم نتيجة للمساعي الضخمة التي مارسها سماسرة السوء أمثال: .. ومصطفى الريان...".

وفي ذلك الزمن حذرت جمعيات وطنية فلسطينية –إسلامية ومسيحية– من الخائن وأصدقائه بالاسم ووزعت منشورات وعرائض بأسمائهم، وأطلقت نداءات في طولكرم وأنحاء فلسطين والعالم تحذر مما يفعله (مصطفى الريان) والد مذيع الجزيرة ومن معه من سماسرة من عمليات شراء أراضي الفلسطينيين ومنحها لليهود.

وقد تعرض السماسرة إلى هجمة شرسة من قبل الصحف التي كانت تصدر إبان الاحتلال البريطاني، ومن ذلك مقالة نشرت في جريدة الكرمل في 20 حزيران 1925: "يا سماسرة السوء، يا باعة الأراضي، ويا أعداء الله والوطن، يا من أغواكم الشيطان، وأغوتكم المادة، يا من تبيعون أعراضكم، يا من تستهترون بمقدساتكم، وتلوثون ثرى بلادكم المجبول بدماء شهدائها الأبرار، ألا تخجلون"!

وقد انعكست الصورة السلبية للسماسرة على الشعر في تلك الفترة فنجد إبراهيم طوقان يهاجمهم في قصيدته "إلى بائعي البلاد":

باعوا البلادَ إلى أعدائهم طَمَعا

بالمال لكنّما أوطانَهم باعوا

قد يُعذرون لَوَ أنّ الجوعَ أرغمهم

واللهِ ما عطشوا يومًا ولا جاعوا

وبُلْغَةُ العارِ عند الجوعِ تلفظها

نفسٌ لها عن قَبول العارِ ردَّاعُ

تلك البلادُ إذا قلتَ: اسمُها (وطنٌ)

لا يفهمون، ودون الفهمِ أطماع