بدأت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران السبت الانسحاب من موانئ الحديدة. وقالت مصادر ميدانية أن عملية الانسحاب بدأت في الموانئ الثلاثة (الحديدة ورأس عيسى والصليف)، بحضور ثلاثة فرق من المراقبين الدوليين. وسوف تستمر عملية الانسحاب لمدة أربعة أيّام.

وكشفت مصادر يمنية أن إبداء الحوثيين الموافقة على عملية الانسحاب جاء بعد ما أقنعهم المبعوث الأممي، مارتن غريفيث بالأمر لتجنب أي قرار من مجلس الأمن يدين تعنتهم في تنفيذ اتفاق خطة إعادة الانتشار وفقاً لاتفاق ستوكهولم.

وبحسب مصادر يمنية فإن إعلان الأمم المتحدة عن موافقة الانقلابيين على الانسحاب من جانب واحد، ليس أكثر من مجرد تكتيك جديد للانقلابيين قبيل الجلسة المرتقبة لمجلس الامن الدولي، لمناقشة الوضع في اليمن منتصف الشهر الجاري.

إذ أكدت مصادر يمنية أن مارتن غريفيث وخلال زيارته الاخيرة إلى صنعاء، لوح بامكانية ان يتخذ مجلس الامن قرار ضدهم إذا لم يتم تنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة. وبحسب المصادر فقد نصح غريفيث زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي، بالموافقة على تنفيذ انسحاب من جانب واحد، لتفادي أي قرار من قبل مجلس الأمن، يدين عرقلتهم تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

ويندرج الاعلان عن انسحاب من طرف واحد في الحديدة، ضمن المواقف المدللة من قبل الامم المتحدة للحوثيين. كما تتهم أطراف يمنية المبعوث الأممي باتخاذ مواقف انقاذيه لهم في اللحظات الحرجة.

ولا يخلوا اعلان الامم المتحدة عن انسحاب احادي من قبل الحوثي، بعيدا عن التوافق مع الحكومة الشرعية، من كونه مسرحية هزلية، تتحمل مسؤليتها الامم المتحدة، على حد تعبير الفريق الحكومي في لجنة التنسيق واعادة الانتشار، والذي اكد استعداد الحكومة تنفيذ اعادة الانتشار وفقا للاتفاق الذي رعته الامم المتحدة.

واعتبر رئيس الفريق الحكومي في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة، صغير بن عزيز، أن إعلان ميليشيات الحوثي إعادة الانتشار في الحديدة من جانب واحد تحايل على تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومسرحية هزلية. مشيراً إلى أن الفريق الحكومي مستعد لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار.

من جهته قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني: "عرض الحوثيين إعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى غير دقيق ومضلل".

وأضاف، عرض الميليشيا لإعادة الانتشار استنساخ لمسرحية تسليم الميليشيا ميناء الحديدة لعناصرها، فأي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد، هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول به.

ميدانياً، تصاعدت حدة المعارك بين قوات الجيش الوطني اليمني وميليشيات الحوثي في جبهات القتال بمحافظة الضالع. وقالت مصادر ميدانية أن قتلى وجرحى حوثيين سقطوا في معارك عنيفة تجري في أطراف مدينة قعطبة. وارتفعت وتيرة المعارك بعد هجمات شنها الحوثيين لمحاولة التقدم والتوغل إلى عمق مدينة قعطبة عقب تقدمهم وتمركزهم في الأطراف الغربية والشمالية للمدينة. حيث شن الانقلابيون الحوثيون قصفا بالهاون والمدفعية الثقيلة على المناطق السكنية، ما أوقع ضحايا في صفوف المدنيين.

وأعلنت قوات الجيش عن انطلاق عملية قطع النفس لدحر الحوثيين من المناطق الواقعة شمالي الضالع، بالتزامن مع اعلان حالة الطورائ في مناطق قعطبة، سناح وشخب، مع حظر تام للتجوال من 9 مساء وحتى 8 صباحاً.

هذا وقصفت طائرات التحالف تعزيزات لميليشيات الحوثي شمالي الضالع كانت قادمة من محافظة إب. كما استهدفت مواقع لهم في قرى حمر وشخب. 

من جانب آخر، حملت منظمة هيومن رايتس ووتش، الميليشيات الحوثية مسؤولية الانفجار الذي وقع في حي سعوان بالعاصمة اليمنية صنعاء في السابع من أبريل الماضي، وأدى الى مقتل 15 طفلاً واصابة 100 اخرين. وقالت المنظمة في تقرير مشترك مع منظمة مواطنة لحقوق الانسان وهي منظمة يمنية أن الانفجار كان ناتجاً عن انفجار مواد قابلة للاشتعال خزنتها ميليشيات الحوثي وسط الحي السكني.