تصاعدت حدة الخلافات بين رقابة التليفزيون المصري ومدينة الإنتاج الإعلامي، بسبب مضمون مسلسل «أشباح المدينة» للمؤلف محمد الغيطي الذي يتعرض لتاريخ الغجر، واستخدام اليهود لهم وإغرائهم بالمال من أجل اختراق العرب، وكذلك تعرض العمل لاتفاقية «الكويز» بين مصر وإسرائيل. وطلبت الرقابة بإحالة الموضوع محل الخلاف للجهات الأمنية للحصول على الموافقة قبل البت النهائي فيه، نظراً للأسباب المذكورة.. جاء في رأي الرقابة - كما ورد في تقريرها - أن العمل اعتمد على عدة محاور شائكة.. فالمحور الأول الخاص بالغجر وحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم ومدي انتشارهم في كل العالم منذ القدم وتغلغلهم في جميع المجالات فهم كادوا يسودون العالم لولا أن استهدفهم النازيون واليهود بإبادتهم ومعاملة الأوروبيين السيئة لهم وطردهم خارج المدن، لذلك عانوا من عقد الخوف مثل الزنوج، وأكد التقرير أن المؤلف حاول إظهار أهميتهم في تنفيذ صفقات ومشروعات غير مشروعة، وأبرز العمل أهمية وجودهم بالنسبة لليهود والمصريين وأن اليهود من خلالهم يستطيعون الوصول إلى «الجينزة» المخبأة في المعبد اليهودي على اعتبار أن الغجر كانوا حراس هذا المعبد منذ القدم والهدف الآخر تهريب الألماس والياقوت من جوهانسبرج وأفريقيا ودخوله مصر عن طريق سيناء. المحور الثاني كما جاء في التقرير اختراق إسرائيل للعديد من النواحي الزراعية والصناعية والتجارية والاقتصادية للأسواق المصرية عن طريق كبار رجال الأعمال المشبوهين وإعطائهم حقوقاً في الحصول على خيرات البلاد مقابل مكاسب خيالية وتحت شعار محاولة القضاء على البطالة.. والعمل أيضاً يسلط الضوء على اختراق إسرائيل لمجال التعليم والبحث العلمي من خلال الأبحاث التي طلبها اليهود من أحد أساتذة علم الاجتماع بكلية آداب جامعة القاهرة عن حياة الغجر، وتواطؤ عميد الكلية مع الأستاذ الجامعي، وهو ما يشير للمتلقى من خلال المشاهدة إلى أن هذا الأستاذ هو الدكتور س. د. ا. واتهمت الرقابة بأن العمل قدم نموذجاً سيئاً للأستاذ الجامعي الذي لا يتورع عن سرقة الأبحاث العلمية والتعاون مع جهات مشبوهة، وأن العمل أشار إلى أن البروفيسير «بنيامين مزراحي» وهويته تظهر من اسمه هو المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة والرقابة تخشى حدوث أزمة مع هذه المنظمة التي تعتبرها محترمة، وتطالب بعدم تحديد اسمها في الأحداث، وأكد التقرير أن المسلسل بخلاف اقحام اسم جامعة القاهرة كجامعة عريقة واختراقها علمياً عن طريق جهات مشبوهة، يجب رفضه، فضلاً عن الاختراق الاقتصادي الذي يتم لصالح إسرائيل وبأغراض مدمرة للاقتصاد المصري. وأكد التقرير أن هناك مخاوف يثيرها المسلسل من اتفاقية «الكويز» وأن من السهل على المشاهد العادي أن يتوصل لحقيقة أن الاتفاقية ما هي إلا نتائج سلبية على المواطن المصري.. وهذه حقيقة تريد رقابة الدولة إخفاءها.. وبعد كل ذلك طلبت الرقابة موافقة الجهات الأمنية. المسلسل بطولة محمود قابيل ودلال عبدالعزيز وعلا غانم، وتدور أحداثه في 31 حلقة. إخراج عمرو عابدين.