أقر مجلس الشورى في جلسته العادية 41 التي عقدها أمس الأربعاء برئاسة عبدالله آل الشيخ مشروع نظام الإقامة المميزة، وتضمن النظام دفع رسوم خاصة تحددها اللائحة التنفيذية وإنشاء مركز يسمى مركز الإقامة المميزة وتكون الإقامة المميزة على نوعين غير محددة المدة ولسنة واحدة قابلة للتجديد وفق شروط من أبرزها وجود جواز ساري المفعول مع وجود الملاءة المادية مع تقرير صحي وسجل جنائي، ويهدف النظام إلى منح المقيم مزايا منها الإقامة مع أسرته واستصدار زيارة للأقارب واستقدام العمالة وامتلاك العقار وامتلاك وسائل النقل وغير ذلك، ويسعى النظام إلى استقطاب الميسورين وأصحاب رؤوس الأموال ليعاملوا معاملة خاصة.

وطالب المجلس بدراسة تحويل المؤسسة العامة للحبوب إلى هيئة عامة للأمن الغذائي، كما دعا المؤسسة إلى توفير دقيق خالٍ من (الجلوتين) للمصابين بمرض حساسية القمح، ووافق أيضاً على تعديل المادتين 17 و21 من نظام مكافحة الرشوة، تعديل عدد من مواد نظام تطبيق كود البناء السعودي.

وفي البنود الأخرى، انتهى المجلس من مناقشة تعديل الفقرة (د) من المادة 31 من نظام القضاء وبحث تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن مقترح الأعضاء أيوب الجربوع وحنان الأحمدي وفهد العنزي وفيصل آل فاضل، وكما انفردت "الرياض" بوقت سابق، فقد جاءت توصية اللجنة بطلب الموافقة على تعديل الفقرة (د) من المادة الحادية والثلاثين من نظام القضاء لتكون بالنص الآتي "أن يكون حاصلاً على شهادة إحدى كليات الشريعة بالمملكة أو شهادة أخرى معادلة لها، أو شهادة في تخصص الأنظمة أو القانون أو الحقوق من إحدى الكليات في المملكة، أو شهادة أخرى معادلة لها؛ على أن يجتاز برنامجاً تأهيلياً لمدة سنتين في الفقه وأصوله والأحكام الشرعية في المعهد العالي للقضاء وباستثناء الحاصلين على شهادة كلية الشريعة يشترط مع المؤهل أن ينجح في امتحان خاص يعده المجلس الأعلى للقضاء".

ويهدف التعديل بحسب مقدميه إلى الإسهام في توفير الكوادر القضائية المؤهلة في الشريعة والقانون في جميع مجالات المنازعات بما في ذلك التجارية والعمالية والمالية والمصرفية والطبية والتأمينية والإدارية والملكية الفكرية، من خلال إتاحة الفرصة لخريجي كليات الحقوق والأنظمة والقانون في المملكة للتقدم للعمل على السلك القضائي بعد حصولهم على التأهيل الشرعي الكافي لشغل الوظائف القضائية، وقد تأجل التصويت على التعديل المقترح إلى جلسة مقبلة ووافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات بشأن التعديل والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس.

وفي شأن أخير، ناقش المجلس التقرير السنوي لمكتبة الملك فهد الوطنية وجددت اللجنة المختصة مطالبة المكتبة بتنظيم المزيد من البرامج المعرفية والثقافية لتحقيق مهامها المنوطة بها وفق نظامها والعمل على تنويع مصادر الدخل؛ بهدف دعم ميزانية المكتبة؛ لتنفيذ خططها الحالية والمستقبلية، ودعت منى آل مشيط إلى إيجاد فروع لمكتبة الملك فهد الوطنية في مختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أهمية زيادة عدد ساعات عمل المكتبة ليتمكن الطلاب والباحثون من الاستفادة منها، ونادى عبدالعزيز الحرقان لتحويلها إلى هيئة تابعة لوزارة الثقافة لتكون مماثلة لأنشطة المكتبات الوطنية العالمية، واقترحت نورة الشعبان أن تعمل المكتبة على تعزيز تواصلها مع المكتبات العالمية للاستفادة من التجارب الدولية في مجال أعمال المكتبات الوطنية، مؤكدة أهمية بناء برامج مخصصة للأطفال بالتعاون مع وزارة التعليم لتعزيز ثقافة القراءة والتأليف والاطلاع، وطالب الأمير خالد آل سعود بتطوير موقع المكتبة على الإنترنت، ووضع خطة زمنية لنقل كافة محتوياتها على الموقع الإلكتروني بما يعزز المحتوى العربي الكترونياً، ويساند الجهود المبذولة للتعريف بالثقافة السعودية في الخارج.