التقى وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ د. عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أمس بمقر الوزارة، بالأئمة المشاركين في برنامج الإمامة بالخارج في شهر رمضان لعام 1440هـ، بحضور نائب الوزير د. يوسف بن محمد بن سعيد، وعدد من مسؤولي الوزارة، والأئمة المرشحين للبرنامج والذين يزيد عددهم على 70 إماماً لـ35 دولة حول العالم. 

وألقى آل الشيخ كلمة في الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة قال فيها: إن الله قد أنعم علينا في هذه البلاد المباركة بنعم عديدة من أهمها وأعظمها نعمة الإسلام، ونعمة العقيدة الصحيحة التي هي الأساس الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة منذ أن أنشأها إلى هذا الوقت الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -أدام الله توفيقه-، مشيراً إلى أن ما نتفيأ به الآن من خير ونعم وأمن واستقرار ورخاء إنما هو بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل التمسك بعقيدة التوحيد بقيادة مباركة.

وأوضح آل الشيخ أن هذه الدولة التي تنعم بهذه الولاية الصالحة بتحكيم الكتاب والسنة وفق منهج السلف الصالح لا غلو ولا تطرف لا تدمير ولا إرهاب وإنما عدل ورحمة وأمن واستقرار ونشر للرحمة بين الناس والقيام بالرسالة التي ائتمنوا عليها وهي نشر هذا الدين وفق ما يرضيه سبحانه وتعالى بعيدين عن كل ما يسيء للإسلام والمسلمين ويضر البشرية عملا واقتداء بالنبي -صلى الله عليه سلم- الذي بعثه ربه رحمة للعالمين كما قال سبحانه وتعالى: { ومَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }.

​ وقال لزاماً علينا جميعاً أن ندافع عن هذا الدين وأن نبذل ما في الوسع لتنقية ما علق في أفكار الناس من التحزب ونشر الرعب في قلوب البشر وثقافة التدمير والتكفير، وأن ندعوهم إلى ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم مستندين في ذلك على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

​وتطرق إلى ما تمر به بعض بلدان المسلمين من أزمات وفتن وخوف وترهيب وتشريد وتدمير لديارهم، إنما هو بسببهم وبأيديهم حينما أخذوا العلم من غير أهله، وقادهم كلاب النار إلى تدمير أوطانهم، حيث ساروا خلف من لا يخاف الله سبحانه وتعالى، مستذكراً ما وفق الله به ولاة أمر هذه البلاد المباركة من تحكيم كتاب الله وسنة نبيه، ونشر الدين الوسطي في جميع أنحاء الدنيا، ودعم المسلمين في كل مكان بلا منّ ولا أذى وبلا مقابل، هذه الدولة التي عرف عنها بذل الخير ومد يد السلام والرحمة للجميع ولا سيما المسلمين.

ولفت إلى أن ما تقوم به الوزارة من رسالة عظيمة ومنها إرسال العلماء والحفاظ إلى كثير من البلاد الإسلام وغيرها التي يتواجد بها مسلمون، إنما هو امتداد لما تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادتها الرشيدة من أعمال البر والخير والصلاح لجميع المسلمين في العالم، فإرسال الموفدين إلى البلاد الأخرى لإمامة المصلين وتعليمهم العقيدة الصالحة وتقديم النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو في الواقع من أهم الوظائف الشريفة التي تقوم بها هذه الدولة المباركة لجميع المسلمين في شتى أقطار الدنيا.

وكان الحفل المعد بهذه المناسبة قد استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمة لمعالي نائب الوزير الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد قال فيها: إن هذه الدولة المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -وفقهم الله لكل خير- لها جهود كبيرة في دعم مسيرة هذه الوزارة وكل ما تحتاجه في سبيل أداء رسالتها السامية التي أنشئت من أجلها، مشيراً إلى المتابعة الدائمة لأعمال الوزارة بشكل عام ولبرنامج الإمامة في رمضان بوجه خاص.

وأشار إلى أن الوزارة كان ولا يزال لها القدح المُعلى في خدمة الإسلام والمسلمين في مجالات عديدة، ومن ذلك إرسال الأئمة الذين نفع الله بهم تحقيقاً للطلبات التي ترد إليها من المراكز والجمعيات والملحقيات والمشيخات الإسلامية في البلدان الأخرى، منوهاً بما حققه البرنامج بدعم القيادة الرشيدة خلال مسيرته من منجزات وأعمال التي قام بها الأئمة الذين نفع الله بهم في أنحاء العالم.