تمتاز منطقة الطرف في الأحساء باحتضانها عددًا من المعالم الأثرية من أهمها قصر المجصة التاريخي، هذا المعلم الذي ينظر إليه أهالي الطرف بعين وطنية لارتباطه بشخصية الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه.

ويؤكد الباحث والمهتم بالآثار الكاتب عبدالله بن حمد المطلق، أن قصر المجصة يقع في جنوب غربي مدينة الطرف، حيث يمثل واحة خضراء من النخيل كانت عامرة حتى سنة 1390هـ، لكن في وقتنا الحالي لم يتبق منه إلا الأطلال والذكريات، مشددًا على أن الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - عزز مكانة هذا القصر تاريخياً بزياراته الثلاث الشهيرة: الزيارة الأولى اختلف المؤرخون في تحديد تاريخها، أما الزيارة الثانية فكانت في العام 1330هـ، بينما جاءت الزيارة الثالثة بعد عام واحد من الزيارة الثانية وجاءت متزامنة مع فتح الأحساء. وهذا القصر عبارة عن قلعة شيدت بالطوب الأحمر المأخوذ من أحد التلال القريبة من الموقع مما جعلها تظهر بشكل مميز، وقد أقيمت على طرف أحد الينابيع الطبيعية التي كان ماؤها يجري باتجاه جنوب القلعة، ويشكل بعد ري المزارع المحيطة بالقلعة نهرًا يتجه شرقًا، وتحتوي القلعة على أربعة أبراج دائرية وعدد من الغرف. وقد بني هذا القصر في موقع أثري ربما يرجع إلى ما قبل الإسلام، وتاريخ بنائه غير معروف وتم تجديده عدة مرات، ومحاط بواحة من الفواكه والخضراوات. وأشار المطلق إلى أن قصر المجصة يمثل قلعة شامخة منيعة يحيط بها سور منيع، وفي زواياه الأربع بروج عاجية لاكتشاف أي هجوم خارجي على القصر، وعلى جوانبه قامت حضارات واندثرت.

وينوه المطلق بأن أهالي مدينة الطرف يطالبون بالاهتمام من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بهذا القصر التاريخي بإضافته ضمن المعالم السياحية في الأحساء، مطالبًا المجلس البلدي في الأحساء بترميمه وتجديد بنائه.