عبدالعزيز المبدِّل.. من الممثلين الذين وضعوا بصمة في ساحة الدراما السعودية، شارك في عديد من الأعمال الفنيّة الرائعة، وجسّد دور "المطوّع" في كثير من أعماله الفنيّة، التي وجدت القبول والنجاح، كما أن له مشاركات في المهرجانات داخل الوطن وخارجه، تشمل المسرح والفنون والتراث، وله مجموعة من إصدارات الكتب التي تُعنى بالموروث والتراث الوطني. التقينا المبدل فكان هذا الحوار.

*أعرف أن هذا السؤال تقليدي، لكن لأن الجميع يعرف الضغوط المجتمعية وقتها، فهم يريدون معرفة بدايتك في الفن؟

  • دائماً الموهبة تنمو مع الطفولة خاصة الفن، وكانت البداية مع المدرسة في المشاركة بالإذاعة والمسرح المدرسي، ويكون هناك حب وتضحيات لإبراز هذه الموهبة والطاقة المخزنة، ويتم فرزها بالمناسبات والمهرجانات والمراكز الصيفية حتى تصقل، ومن ثم يتم البحث عن مكان لاحتضان الموهبة، سواء عن طريق جمعية الثقافة والفنون أو الإذاعة أو التلفاز أو المسرح، وطبعا قديما كان الاستماع للإذاعة وبرامجها الدرامية متميز، وكنا نعرف بأصواتنا من كثرة الأعمال، بعدها جاء زمن شهرة المسرح، وتعتبر مسرحية "من تحت الكراسي" نقلة جميلة ورائعة في حياتي الفنيّة، بعدها جاء "طاش" وكمّل المسيرة، وساعد توقيته الذهبي برمضان على كسب الشهرة والأضواء.

*في رأيك، هل تغيّر مفهوم الفن في الوقت الحالي؟

  • الفن يبقى كما هو فن، لكن تغيّرت المفاهيم والأفكار والتقنيات.

  • أين تجد نفسك: كاتبا، ممثلا، مؤلفا؟

  • ما زلت مبتدئا في مجال التمثيل والكتابة، وكل يوم أتعلّم وأستفيد وأواكب الجديد.

  • كيف بدأ شغفك بالكتابة والتأليف؟

  • بعد فترة من العمل الإذاعي والاحتكاك بالهامات والطاقات من الكتّاب والمخرجين والممثلين، ولا أنسى فضل الإذاعة فهي المدرسة الأولى التي تعلّمت منها الالتزام والصبر والإلقاء.

  • ما أفضل الأدوار المحبّبة لنفسك؟

  • بداية وقبل الدور يهمني الهدف من العمل وكذلك الخدمة الدرامية، أما الأدوار فعندما أرتاح للعمل أتمكن من تجسيد أي دور مقتنع بها.

  • قررت تجسيد دور "المطوّع" في أعمالك الفنيّة.. لماذا؟

  • تلك الشخصية جسّدتها منذُ عام 1405 بالجنادرية على مدى "18" عاما، ورغبت أن أحافظ عليها، وأذكر أنها هي النواة الأولى التي تخرّج منها علماء وقضاة ووزراء، كما هي مُحببة لدى الجمهور، وقد شاركت بها في مهرجانات داخل المملكة وخارجها.

  • هل مجال الممثل أصعب من غيره؟

  • التمثيل موهبة كغيرها من المواهب، تنشأ من الطفولة، وتحتاج إلى صقل واطلاع وثقافة وممارسة واحتكاك.

  • من الممثلون الذين ينالون إعجابك؟

  • كل هو يحب التمثيل ويضحي بهدف تحقيق تلك الموهبة، ويجيد تقمّص الشخصيات، وكذلك احترام نفسه، والآخرين، والجمهور.

*حدثنا عن أصعب الأدوار التي قمت بأدائها؟

  • لا يوجد دور صعب متى ما كنت مقتنعا بالفكرة والشخصيّة، ولكن بعض الشخصيات تحتاج إلى أن تدرسها جيّداً وتتقمّص الكراكتر، وربما تتطلب مشاهدتها على الواقع ومعايشتها.

*شاركت في عديد من الأعمال الفنيّة، لكن حدثني عن كواليس مسلسل "أبو مسامح"؟

  • من أجمل ما شاركت به منذُ أكثر من أربعة عقود مع الفنّان القدير محمد المفرح أبو مسامح -رحمه الله- فقد كان إحدى المدارس التي تخرجنا فيها على يده، وأنموذجاً في الالتزام والعطاء؛ حيث كان يؤلف العمل ويمثل وينتج ويهتم بكل التفاصيل.

  • ما العمل الذي تعتبره نقطة تحوّل في حياتك الفنيّة؟

  • حتى الآن لا يوجد عمل يستحق أن يغير شيئا، ولكن أتمنى أن أشارك في فيلم سينمائي عن بطولة المؤسس الملك عبدالعزيز "رحمه الله"، الذي يستحق أن يوثق بطولاته وكل ما قام به في تأسيس الوطن الغالي.

  • اشتركت في مسلسل "طاش ما طاش"، كيف ترى هذه التجربة؟

  • تجربة عابرة في مرحلة زمنية كنّا في أمس الحاجة إليها للتنفس، وقد نالت الاستحسان، ونجح المسلسل لأنه كانت هناك روح من التعاون، كما كان خفيفا ومُحببا وتوقيته مناسب وخدمه أنه من الإنتاج المتصل والمنفصل.

  • ما أعمالك المستقبلية؟

  • في الوقت الحالي لا توجد أعمال تشجع على المشاركة؛ لأنها مكررة جداً ومعادة، وقد تشبّعنا من جلد الذّات في الفترة السابقة، وقد حان الوقت أن نبرز في هذا الوطن، وما تم تحقيقه له بقيادته الرشيدة، وبرؤية سمو ولي العهد "2030" من قوّة اقتصادية عسكرية وسياسية، التي يجب أن تكون الهدف من خلال الإعلام.

  • في نظرك، هل الفنّان السعودي مطلوب خارجيا؟

  • الفنّان المُبدع والمتميز في أي مكان وأي موقع.

*بعد هذه الخبرة الكبيرة في الفن، ما النصيحة التي تقدّمها فيما يخص النشء؟

  • لم أتعوّد أن أنصح أحداً فقد أصبحت التقنية هي التي تُفيد وتساعد في الوقت الحالي.

  • لماذا لا توجد في "السوشيال ميديا"؟ وهل تعتقد أنها تفقد الفنّان بريقه؟

  • بالعكس من لم يواكب التقنية فسيُنسى؛ لأن هذا عصر التواصل والاتصالات.

من إصدارات المبدِّل