عقد نادي STC الإعلامي بالتعاون مع وحدة الأعمال في شركة الاتصالات السعودية دورة تدريبية للإعلاميين، شارك فيها 25 إعلامياً وإعلامية من عدة صحف وقنوات فضائية، بمقر أكاديمية STC وركزت على الحلول التقنية التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في تحولها الرقمي؛ كالأمن السيبراني والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء.

‎وبعنوان «الأمن السيبراني - المخاطر والتحديات» قال نائب الرئيس للأمن السيبراني في شركة حلول STC فهد الجطيلي أثناء مشاركته بالدورة التدريبية «إن مخاطر الأمن السيبراني بدأت منذ بداية السبعينيات، مبيناً أن نسبة الزيادة في الهجمات ضد إنترنت الأشياء حول العالم بلغت 600 % في العام 2017، في حين تصدرت الصين مصدر الهجوم بنسبة 21 % تلتها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 11 % ومن ثم البرازيل بنسبة 6 %.

‎وأوضح الجطيلي أن 54 % من الشركات في العالم تعرضت لهجمات أثرت على البيانات أو البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، كما أن الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني وصل إلى 96 مليار دولار في عام 2018.

‎وقال: إن التوقعات تشير إلى أنه بحلول عام 2021 ستصل الأضرار المتعلقة بجرائم الإنترنت إلى ستة تريليونات دولار سنوياً، ومن المتوقع أن تصل وظائف الأمن السيبراني إلى 3.5 ملايين وظيفة.

‎وفي هذا السياق؛ نوّه الجطيلي إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديًا في شغل وظائف الأمن السيبراني يتمثل في قلة المهنيين المتخصصين في هذا المجال، في حين من المتوقع أن يتجاوز سوق الأمن السيبراني في دول مجلس التعاون الخليجي 8 مليارات دولار خلال الأعوام المقبلة.

من جهته؛ أوضح نائب الرئيس للحلول الرقمية طلال البكر أن المملكة تركز حالياً على تعزيز الحوكمة وبناء النظم الآلية لكافة الخدمات الحكومية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين لاسيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم، ويجري حالياً العمل على 29 مبادرة رقمية في جميع القطاعات، وبناء خمس منصات رقمية للهيئات الحكومية.

‎وفي ورقة لمدير إدارة الحلول الرقمية عبدالعزيز العبداللطيف، بيّن فيها أن إنترنت الأشياء يمنح كافة الأشياء من حولنا قابلية الاتصال بالانترنت سواء في مجال القطاع المالي أو النقل أو الصناعة أو الرعاية الصحية أو غيرها من القطاعات الأخرى، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تصل حجم الإيرادات من تقنية انترنت الأشياء في السوق السعودي إلى 28 مليار ريال من خلال أكثر من 145 مليون جهاز متصل بحلول العام 2030.

‎من جهة أخرى؛ أكد مدير إدارة المنصات الرقمية ريان الخنيني أن البيانات الضخمة تعتبر الآن الوقود الجديد للحكومات، وقد بدأت الاتصالات السعودية منذ العام 2015 بالاستثمار في هذا المجال من خلال إطلاق منصة سلايسر التي تعطي إحصائيات عن 19 مليون عميل داخل الشبكة، كما تعطي تحليلات عن السكان وتقارير عن المناطق تساعد الجهات الحكومية في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بافتتاح فروع القطاعات الحكومية لتقديم خدماتها للمواطنين.

‎أما محمد بالعبيد مدير إدارة الخدمات المتقدمة متحدثاً عن الخدمات السحابية «انتشرت هذه الخدمات خلال الفترة الماضية بشكل كبير، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق العالمي على الخدمات السحابية العامة إلى 206 مليارات دولار في عام 2019».

وفي ختام الدورة التدريبية التي أقيمت لأول مرة ضمن دورات إعلامية سيتم تنفيذها بهذا الخصوص، كرم النائب الأعلى لوحدة الأعمال الاستاذ رياض معوض وبحضور مدير عام التواصل المؤسسي محمد أبا الخيل وبمشاركة الأستاذ عبدالوهاب الفايز والأستاذ مساعد العصيمي من هيئة الصحفيين السعوديين، الإعلاميين المشاركين بالدورة، وأكد معوض أن الاتصالات السعودية ضمن دورها المهم كممكن للتحول الرقمي بالمملكة تحرص على إقامة مثل هذه الملتقيات الاعلامية، لأهمية الإعلام في دعم رؤية 2030 وتحقيق أهدافها.