تدل الدراسات العلمية على أن الشمس تفقد في كل ثانية نحو 4.5 ملايين طن من كتلتها لتتحول إلى إشعاع، أي ما يصل إلى نحو 390 مليار طن في اليوم الواحد. ولا تحتفظ الأرض إلا بجزء ضئيل من هذا الإشعاع لا يتعدى نصف جزء من مليار من مجموع ما تمثله الطاقة الشمسية الموجودة في الفضاء. وهذا الرقم على صغره، يمثل نحو 180 ألف مليار كيلو وات من الطاقة المستخدمة على الأرض.
واستغلال الطاقة الشمسية مهم جداً، نظراً للأخطار التي يمكن أن تهدد النظام المناخي على الأرض. ويعود ذلك إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج عن عمليات احتراق مصادر الطاقة الأحفورية. كما أن للناحية الاقتصادية أهمية كبيرة، لأن مصادر الطاقة الأحفورية سوف تنضب عاجلاً أو آجلاً. ولذلك فإن استثمار الطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات المتجددة مهم جداً لتلبية متطلبات حماية الأرض والبيئة، ومنح الأجيال القادمة الفرص المناسبة للحياة الكريمة.
وفي مقال سابق تحدثت عن الطاقة الشمسية ومستقبلها في المملكة، وسأحاول في هذا المقال أن ألقي نظرة أخرى على الطاقة الشمسية من حيث اهتمام المملكة، ومن حيث مؤشر الطاقة الشمسية. فقد نجحت المملكة في تحقيق تقدم جيد في مؤشر الطاقة الشمسية، وذلك عندما قفزت مركزين في قائمة المؤشر، لتصل إلى المرتبة 12 عالمياً، بعد أن كانت في المرتبة 14. وتتمتع المملكة بمستويات عالية من الإشعاع الشمسي، ويصل الإسقاط الإشعاعي اليومي إلى نحو 8300 وات لكل متر مربع في الساعة.
وتمثل الطاقة الشمسية واحداً من أهم المجالات التي تحظى باهتمام متزايد في المملكة. ويتوقع عدد من الخبراء أن تتحول المملكة إلى واحد من أهم منتجي الطاقة الشمسية النظيفة في العالم. وقد كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن خطة لتوليد الكهرباء في المملكة من خلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وستقوم المملكة باستثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة بحلول العام 2030. وأشار الوزير خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأسبوع أبو ظبي للاستدامة 2019 إلى أن قدرات التوليد المعتمدة على الطاقة المتجددة في المملكة ستصل إلى 40 غيغا وات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و16غيغا وات من طاقة الرياح، و3 غيغا وات من الطاقة الشمسية المركزة.
ومن المتوقع - إن شاء الله - أن تتمكن المملكة خلال السنوات القادمة من تصدير الطاقة الشمسية إلى العالم، لتصبح أكبر منتج للطاقة التقليدية والطاقة المتجددة على مستوى العالم.


1
ام عبدالله
2019-02-22 09:46:09سبحان من علم الانسان مالم يعلم - نحمدالله ونشكره على نعمه التى لاتعد ولاتحصى مقال جميل ومفيد
2
نوف محمد
2019-02-22 08:10:29سبحان من خلق وأبدع وعلم الانسان مالم يعلم مقاله تستحق الاطلاع عليه وان شاءالله تعز مملكتنا وتكون دائماً في تقدم وازدهار الشكر الجزيل للكاتب ولجريدة الرياض