يكثف الإعلام المرتزق والمعادي حملاته الإعلامية بشكل ممنهج ضد المملكة، بهدف تضخيم القضايا الإنسانية والجنائية لتكون في زاوية ضيقة وتصبح هدفا مستمرا لحملاته المعادية بغرض الابتزاز وكسر ثقة المواطن بوطنه ولتنفيذ أجندات سياسية مشبوهة.

ومع استمرار الحملات المشوهة لمواقف المملكة يقف المواطن صفاً واحداً مع قيادته بتلاحم عفوي متخذا من مواقع التواصل الاجتماعي منبرا لدفاع عن وطنه لتوضيح الحقائق لكل قضية يروج لها الإعلام المعادي.

وقد كشف مركز الدراسات الأمنية الأميركي (Security Studies Group) عن ملامح استراتيجية إعلامية تنتهجها وسائل إعلامية معادية للمملكة تسمى "نفخ الكير" لتضخيم بعض القضايا الجنائية إلى قضايا سياسية لخدمة أجندتهم وتضليل الرأي العام العربي والعالمي عبر منصاتهم الإعلامية في جميع أرجاء العالم.

واعتبر المركز الأميركي، في مستهل ملخص للدارسة ونتائجها وتوصياتها، إلى أن واقعة مصرع المواطن خاشقجي في تركيا مثال لكيفية استخدام تلك الاستراتيجية "نفخ الكير" وجذب انتباه العالم بأسره لفترة أطول بكثير من أي تغطيات إخبارية لحوادث قتل أخرى.

ومن هذا المنطلق، قرر مركز "SSG"، إجراء دراسة بحثية حول الأسباب وراء هذا التركيز الإعلامي غير المسبوق وكيف تم تنفيذه.

وقد تضمنت الدراسة إجراء بحث شامل حول الجذور الفعلية والجوانب الفريدة من نوعها وراء هذه التغطية الإعلامية المركزة والمطولة، بغرض التوصل إلى مصادرها الأصلية ومن يقوم باستغلالها والترويج لها، وكانت النتائج أن وسائل الإعلام المعادية قامت بتوظيف حملة إعلامية ضخمة للارتقاء بها من مجرد قضية جنائية وهي قضية جمال خاشقجي إلى حدث دولي يؤدي إلى تداعيات استراتيجية.

وتزامنت قضية خاشقجي، مع واقعة اختفاء مسؤول الإنتربول، منغ هونغ ووي، ودارت تكهنات بأن هناك عملية قتل محتملة.

ويكمن الفارق بين الواقعتين في أن إحداهما شهدت اختفاء شخصية ذات مكانة عالية ومنصب دولي دون أن يكون لها أثر أو ضجة بسيطة.

وفي المقابل، أخذت الواقعة الثانية قدرا مذهلا من التغطية الإعلامية وتصدرت كل قوائم التغطيات الإخبارية لعام 2018.

ويرجع السبب في الاختلاف بين الواقعتين إلى الدور الذي لعبته عملية حرب المعلومات التي شنتها المنصات الإعلامية المعادية، مقابل عدم القيام بأي عملية مماثلة لممارسة أي ضغوط ضد الصين.