إن الهجمة الشرسة المبرمجة التي تستهدف النيل من سمعة المملكة ومكانتها وأمنها واستقرارها تستغل بل تفتعل أحداثاً وتضخم أحداثاً أخرى، وفي نفس الوقت تتجاهل أحداثاً كبرى تقع في مختلف دول العالم، مثل قتل الشعب السوري وتهجيره واستمرار الحرب الأهلية في ليبيا والتطهير العرقي في منيمار وغيرها، وقضايا اللاجئين والمجاعة في العالم التي تهدد الملايين.

وبما أن عجلة الإعلام المعادي تخضع لتوجهات لوبيات مضادة للمبادئ الأساسية التي تقوم عليها المملكة فإن تلك اللوبيات تكن العداء لتلك المبادئ والأسس ولهذا فهي تسعى بكل ما أوتيت من قوة للإضرار بالمملكة، وذلك لتحويلها إلى دولة تسودها الفوضى وعدم الاستقرار، وهذا التوجه يحظى بدعم نظام الحمدين الذي ما فتئ يقوم بعمله التخريبي من دعم الإرهاب مادياً وإعلامياً من خلال قناة الجزيرة والإعلام المأجور، ويلف لفيفهم بعض وسائل الإعلام الغربي التي تتلقى دعم اللوبيات الصهيونية والنظام القطري المتخلف والمتخلي عن عروبته وإسلامه مستغلاً أموال الشعب القطري في التخريب على الآخرين بدلاً من استعمالها في البناء والتعمير ومد جسور المحبة. ولو عقلوا فإن لهم في سنغافورة أسوة حسنة، تحول قطر إلى واجهة عالمية في كافة المجالات لو استخدمت تلك الأموال لصالح تقدم قطر ولو تم الاعتماد على الشعب القطري بدلاً من الاعتماد على الجاليات الأجنبية التي أصبحت تشكل أكثر من 80 % من مجمل عدد السكان هناك، ناهيك عن أنهم لو سلكوا هذا السلوك الإيجابي لاستغنوا عن القواعد العسكرية التي يحتمون بها ضد الشعب القطري الحبيب، ولعل استغلال الخلاف الأسري للفتاة "رهف" مثال جلي على أن الهدف هو تشويه سمعة المملكة.

وفي هذا الصدد نجد أن عجلة إعلامنا المحلي والخارجي تعاني من القصور على الرغم من امتلاكها القدرة المادية وامتلاكها مؤسسات إعلامية ذات بنية تحتية وفوقية مميزة يمكن فقط توجيهها الوجهة التي تخدم توجهات المملكة وتدافع عنها بدلاً من الأسلوب المتبع في بعض منها.

إن التوجيهات الملكية السامية لمعالي وزير الإعلام الجديد - أعانه الله - تصب في هذا الاتجاه. وفي هذا الخصوص لا بد من تفعيل دور السفارات والملحقيات الثقافية في الخارج للذود عن سمعة المملكة ومكانتها وإبراز تمتعها بأنظمة متقدمة ونظام عدلي مميز، كما أن وجود ملحق إعلامي في كل سفارة تكون مهمته الرد على الحملات الإعلامية والدخول في حوارات فضائية تفندها والكتابة في الصحف المعروفة مثل الواشنطن بوست في أميركا ومثيلاتها في الدول الأخرى. ناهيك عن تفعيل نشاط السفارات في "تويتر" وغيرها من وسائل التواصل الحديثة.

ليس هذا وحسب، بل إن خطب الجمعة تعد منبراً توعوياً مهماً لتوضيح الحقائق وتحييد التأليب والتحريض والكذب الذي تمارسه وسائل الإعلام المعادي أياً كان مصدره وتوجهاته بشرط أن يتم توحيد تلك الخطب ولا تترك لاجتهادات الأئمة والخطباء، ما يحافظ على الهدف الذي كتبت من أجله.