أكد عدد من المحاسبين القانونيين أن الأشخاص الممارسين لأنشطة تجارية واقتصادية تدر عليهم دخلا يتجاوز 375 ألف ريال في العام، ولم يسجلوا في ضريبة القيمة المضافة قبل انتهاء المهلة في 20 ديسمبر 2018 م، باتو عرضة للغرامة، وأشاروا إلى أن ذلك يسري بالنسبة لأي نشاط تجاري يمارسه الفرد كعقود اللاعبين والفنانين، وعقود الإعلانات التي يقوم بها المشاهير في وسائط التواصل الاجتماعي وخلافه، وأكدوا أن الهيئة العامة للزكاة والدخل لديها الطرق الكفيلة بإظهار دخول الأفراد عبر الفواتير والمعاملات الخاصة بالجهات المتعاقدة مع أولئك الأفراد.

وقال المحاسب القانوني وليد بامعروف، لـ"الرياض": إن الأشخاص الممارسين لأي نشاط اقتصادي يدر عليهم دخلاً يزيد سنويا على 375 ألف ريال ملزمون بالتسجيل منذ نهاية المهلة التي كانت في 20 ديسمبر الماضي وهم الآن عرضة للغرامة، ويشمل النشاط الاقتصادي جميع الأعمال التي تدر دخلاً مثل عقود اللاعبين المحترفين في الأندية وعقود التعاقد على الحفلات بالنسبة للفنانين والفنانات والموسيقيين والإعلانات التجارية التي يقوم بها مشاهير السوشيال ميديا، وغير ذلك مما يمكن أن يدخل تحت مسمى نشاط تجاري ولا يعد راتبا وظيفيا يتقاضاه الشخص.

وبين بامعروف، أن الهيئة العامة للزكاة والدخل، لديها وسائلها الكفيلة بتحديد قيمة دخول الأفراد من مثل تلك الأنشطة التجارية كالتعرف عليها من فواتير الجهات المتعاقدة، وقال: "على سبيل المثال لو فرضنا أن شخصا تقاضى مبلغ 500 ألف ريال نظير الإعلان عن منتج ما فسيظهر ذلك في سجلات الجهة المتعاقدة والتي هي أيضا لديها فواتيرها المقدمة للهيئة ضمن بنود الإقرار الضريبي الخاص بها والتي تتضمن ذلك المبلغ الذي تبلغ الضريبة عليه 25 ألف ريال، وفي حال عدم تسجيل الشخص أو تأخيره سيتعرض للغرامة المنصوص عليها في النظام نتيجة للإخلال بالنظام الضريبي.

بدوره قال المحاسب القانوني عمر سيف الدين ساعاتي: إن الأشخاص الممارسين لأنشطة وخدمات تجارية واقتصادية تدر عليهم دخلا يتجاوز 375 ألف ريال في العام، مطالبين بدفع ضريبة القيمة المضافة ويكون تقديم الإقرار الضريبي بشكل ربع سنوي أي كل ثلاثة أشهر ويوجد شهر مهلة وفي حال التأخر عن ذلك يدخل الشخص في دائرة الإخلال بالأنظمة الضريبية ويكون عرضة لدفع غرامة التأخير التي تبلغ 10 آلاف ريال، مشيراً إلى وجود فئات مطالبة بتقديم الإقرار الضريبي بشكل شهري وهم من تتجاوز دخولهم من الأنشطة التجارية 40 مليون ريال.

وتعد ضريبة القيمة المضافة، ضريبة غير مباشرة تُفرض على جميع السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها من قبل المنشآت، مع بعض الاستثناءات. وتُطبق ضريبة القيمة المضافة في أكثر من 160 دولة حول العالم، حيث تُعد مصدر دخل أساسيا يساهم في تعزيز ميزانيات الدول والتزمت المملكة بتطبيق أدنى معدلات ضريبة القيمة المضافة في العالم بنسبة 5 % بدءاً من ‏‏1 يناير 2018، حيث تتولى الهيئة العامة للزكاة والدخل مسؤولية إدارة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة في المملكة‏، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية وتُفرض ضريبة ‏القيمة المضافة في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، ابتداءً من الإنتاج ومروراً بالتوزيع وحتى مرحلة ‏البيع النهائي للسلعة أو الخدمة.