مع مطلع شهر ديسمبر بدأ ولي العهد جولته في بعض الدول الخليجية والعربية قبل حضوره لقمة العشرين وبعدها. استطاع في هذه الجولة التي لم تكمل الأسبوع أن يبدد كل الدخان المتصاعد من ورقة قضية خاشقجي بعد أن أحرقها على كل المتآمرين والمتحاملين وأولئك المتفرحين.

حضوره القوي في قمة العشرين جعل السعودية في قمة قمتها فعلاً لا مجازاً، وهي الدولة العربية الوحيدة في قمة الكبار، ولأنها الأقوى والأكثر ثباتاً اقتصادياً وسياسياً لم يكن هنالك أي مجال لقضية عرضية مثل قضية خاشقجي لأن تقلل من حضورها وتفاعلها في هذه القمة.

السعوديون رأوا في هذه القمة مكانة دولتهم الحقيقية بين الدول وثقلها ومتانة علاقاتها الأخوية والاستراتيجية، وما كان يندد ويوسوس به المتحاملون على المملكة وعلى شعبها لم يكن سوى أضغاث أحلام لا أساس لها وانتهت!

فالسعوديون يقتربون من سنة 2020 التي هي ركيزة في رؤية 2030 وفيها سيتوج هذا التحول بقمة عشرين أخرى بإذن الله لتشهد على التحولات الاقتصادية الكبيرة التي حققتها المملكة والتي شملت مناطقها المختلفة في شمالها وجنوبها وشرقها وغربها وفي مجالات عدة (وعد الشمال) ومشروعات أخرى تم تدشينها في وقت وجيز وحيوي للمملكة ومحرج ومستفز لبعض من هم حولها. فأمننا يزداد رسوخاً واقتصادنا يتنوع وينتج ومن هم يخشون تفوقنا ليس لهم سوى الكلام ولا شيء سواه، ولا يمكن أن يهدم الكلام همماً شاهقة بارتفاع جبال طويق مثلما قالها ولي العهد في مشهد سابق (همة السعوديين مثل جبل طويق ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض) ما رآه السعوديون والعالم أجمع في قمة العشرين وما سبقها وأتى بعدها من جولات لولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو رسالة واضحة وصريحة ليقرأها ويستوعبها كل مشكك أو متشكك بأن الحضور السعودي مؤثر دائماً سياسياً واقتصادياً ومرحب به ولا يمكن أن يكون غير ذلك.

من أغضبهم هذا الحضور لم يستطيعوا كتم مشاعرهم وتفوهت أقلامهم وأصابعهم بتحليلات مرتجلة وسخيفة مثل سخافة عقولهم فلم ينجزوا ولم يكملوا بل ظلوا يترنحون في تحاملهم يرددون أمانيهم على أنها حقيقة وشتان ما بين حقيقة الواقع وحقيقتهم المختلقة ومهما حاولوا ترقيع تفاصيلها المهترئة ستظل غصة عالقة في حلوقهم ابتلعوها ولم يتهنوا بذلك.