عقدت فرق عمل المشروعات المشتركة التابعة لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في أبوظبي اليوم الاثنين 27 صفر 1440هـ، الموافق 5 نوفمبر 2018 ورشة عمل تنفيذ مبادرات استراتيجية العزم بحضور محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي، وسعادة م.خليل بن إبراهيم الوطبان وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التنمية القطاعية والمناطقية في المملكة من الجانب السعودي، نيابة عن نائب وزير الاقتصاد والتخطيط أمين اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي فيصل بن فاضل الإبراهيم، وذلك للبدء بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة ضمن «استراتيجية العزم» بما يحقق تطلعات القيادتين ويخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وحضر ورشة العمل أكثر من 100 مسؤول حكومي من الطرفين السعودي والإماراتي من القطاعات الحكومية المختلفة، حيث يأتي اجتماع فرق العمل في أعقاب انعقاد اجتماع رئيسي اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي لمتابعة سير العمل على استراتيجية العزم بجدة في سبتمبر الماضي، حيث تم تشكيل فرق عمل المشروعات المشتركة لضمان التنفيذ الفعال للمشروعات ضمن المحاور الرئيسية: المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري، ووضع آلية واضحة لقياس الأداء بما يكفل إنجاز المشروعات على النحو المطلوب، والوقوف على سير العمل في المبادرات والمشروعات المشتركة.

منصة إلكترونية

تم خلال ورشة العمل إطلاق «منصة المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي» وهي منصة إلكترونية تجمع بين أعضاء المجلس، واللجنة التنفيذية، وفرق العمل بهدف تكاملية النظام وضمان تفعيل وتنفيذ ومتابعة المشاريع الاستراتيجية، وتضمن المنصة تسهيل عملية المتابعة واطلاع اللجنة التنفيذية على سير إنجاز المشروعات، حيث يمكن من خلالها إصدار التقارير والإحصائيات الفورية عن جميع المبادرات وآداءها، وتوفر المنصة عدة خيارات لفرق العمل ومنها إدارة المشروعات، وإدارة التحديات والمخاطر، وإدارة الجلسات والاجتماعات، وتقييم آداء المشروعات والفرق والأعضاء.

مشروعات استراتيجية

وتم الإعلان عن المشروعات المشتركة في إطار رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديًا وتنمويًا وعسكريًا من خلال 3 محاور رئيسية هي المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري.

حيث تم الإعلان عن تنفيذ مشروعات استراتيجية مشتركة تهدف لبناء نموذج تكاملي استثنائي بين البلدين، وبما يدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك، ويوفر فرص جديدة أمام الشعبين الشقيقين، حيث تضم المشروعات المشتركة إطلاق رؤية وهوية مشتركة تُعنى بالسياحة للبلدين، واستراتيجية موحدة للأمن الغذائي، وخطة موحدة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة، كما تضم استراتيجية العزم العمل المشترك في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني، وإنشاء مركز للبحوث يعنى بتطوير وتوطين تقنيات تحلية المياه المالحة، وإنشاء صندوق استثماري في قطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتقنيات الواعدة، بالإضافة إلى العمل المشترك على منظومة التعليم الرقمية، وتعزيز الابتكار في التعليم التقني وغيرها من المبادرات.

تعاون ثنائي

يمثل المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الدول وتفعيل أواصره، حيث تم إنشاء المجلس ضمن اتفاقية بين المملكـة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في شهر مايو 2016، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وأخيه، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله. ويأتي إنشاء المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي بناءً على الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، ويهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، ويضم المجلس فرق عمل مشتركة من مختلف القطاعات والمجالات، والتي ستقوم بعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الدورية لتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وتنفيذ المشاريع التي أعلن عنها.

البوابة الإلكترونية للمجلس التنسيقي