بعد أن كانت مكاناً للمواشي والبقر والاستراحات المتناثرة قبل نصف قرن تحولت إلى أبراج عالية ومبانٍ شاهقة جذبت المكيين وضيوف الرحمن.

حوض البقر، أو ما يسمى حالياً بحي العزيزية، تعددت الروايات حول سبب تسمية (حوض البقر) بهذا الاسم، فهنالك من أرجعوا إلى أن تجار البقر عندما يقدمون إلى مكة المكرمة في موسم الحج من أجل التجارة يستريحون في تلك المنطقة بالمواشي، ويقضون فيها أياماً عدة قبل بدء موسم الحج، وتستغل هي ذلك في شرب الماء من الأحواض الموجودة، بينما آخرون أرجعوا سبب التسمية إلى وجود حوض كبير في تلك المنطقة تشرب منه البقر في موسم الحج.

العم سعود محمد يستعيد مشهد حوض البقر قبل سنوات مضت، حيث يقول: إن منطقة العزيزية كانت كثيفة الأشجار ولا يسكنها أحد تقريباً، كما يوجد بها بعض الاستراحات التي تكثر بها الأبقار والجمال، وكانت هذه الحيوانات تسقى من أحواض موضوعة لها، كما كانت تضم مقاهي تستأجرها الأسر للاسترخاء من عناء السفر، موضحاً أن الحي تحول إلى مكان مختلف يعج بالحياة والتطور والتنظيم، وعدد من المرافق الحكومية والتجارية والصحية والفنادق والأبراج السكنية، مبيناً أن العزيزية تعتبر من أهم الأحياء السكنية بمكة المكرمة لقربها من المسجد الحرام ومشعر منى المقدس. فيما يوضح الخبير العقاري وعضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة سابقاً أسامة فرغلي، أن قبل نحو 50 سنة كانت المساكن معدودة في حي العزيزية وكانت تكثر فيه المقاهي، مبيناً أن تسميته بحوض البقر يعود إلى وجود أحواض لسقيا الأبقار، موضحاً أنه بعد إنشاء مدرسة الملك عبدالعزيز تم تغيير المسمى إلى حي العزيزية. وأفاد فرغلي أنه تغيرت الأوضاع وبات حي العزيزية مقصداً لسكان مكة المكرمة والمستثمرين، وحتى ضيوف الرحمن، ولفت أنظارهم المكان، وباتوا يفضلونه عن غيره من المواقع، حيث تحولت إلى منطقة جاذبة للمستثمرين والحجاج والمعتمرين، لقربها من المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.

حي العزيزية بات مقصداً لسكان مكة المكرمة
تحولت العزيزية إلى منطقة جاذبة للمستثمرين