هل يمكنني الإقلال من حقن الإنسولين

  • أعاني من مرض السكري النوع الثاني منذ أكثر من عشر سنين، وكنت في البداية أتناول بعض الأقراص المخفضة للسكر مثل الدانويل والأميريل، ولكن بعد فترة طلب مني الطبيب البدء باستخدام حقن الإنسولين لخفض مستوى السكر إلى الحدود المقبولة. سؤالي الآن هو هل يمكنني الإقلال أو الاستغناء عن حقن الإنسولين باستخدام أقراص الكروم والتي سمعت أنها قد تقلل من جرعات الإنسولين؟

  • بداية أود القول: إن الكروم أو أقراصه من المكملات الغذائية، والتي تحدثت عنها بعض وسائل الإعلام المختلفة، وقبل الاسترسال في هذا الأمر أود التنويه إلى أن أقراص الكروم ليست بديلة للعلاج الحديث المقنن سواء لمرضى السكري النوع الأول أو مرضى السكري النوع الثاني. وأيضاً كذلك أود التنبيه إلى أنه وإن كانت أقراص الكروم قد تخفض مستوى السكر في الدم لدى البعض «وليس الكل من المرضى»، فلا يجوز الاعتقاد بأنها تشفي من مرض السكري كلية، أو أنها مدعاة لوقف استخدام العلاج الموصى به كما حدث لدى البعض من المرضى، ولا بد دوماً من استشارة الطبيب المعالج. ومن هذا المنطلق أقول: إنه يمكن لمريض السكري تناول أقراص الكروم ولكن بصفة متقطعة مثلاً لمدة أشهر معدودة ثم التخلي عنها لأشهر أخرى كما هي الحال مع بقية المكملات الغذائية أو الفيتامينات وغيرها من المعادن حتى لا تجتمع في الجسم فتؤذيه لا سمح الله. ومن فوائد أقراص الكروم خفض الوزن والدهون نوعاً ما، وبالتالي خفض الاستعداد الجسدي للإصابة بمرض السكري وخفض الإنسولين المرتفع وليس له - كما يعتقد البعض - تأثير مباشر وملحوظ على مستوى السكر في الدم، ويستحسن لمن أراد استخدام مكملات غذائية ذات تأثير على مستوى السكر في الدم أن يحرص على تحليل السكر بصفة متكررة لتوخي الحذر.

زيت الزيتون وعلاج مرض السكري

  • هناك الكثير من المقالات التي تتحدث عن فضل زيت الزيتون في علاج مرض السكري؛ وذلك لما يحويه من ألياف ودهون غير مشبعة ومواد مضادة للأكسدة والتي بلاشك تسهم في علاج مرض السكري. فما هو رأيكم في استخدام زيت الزيتون لمريض السكري النوع الأول أو مريض السكري النوع الثاني؟

  • نعم هناك الكثير من المقالات الطبية والمقالات التغذوية والتجارب الشخصية تشير إلى أهمية زيت الزيتون لدى مريض السكري، كما أن بعض المقالات تشير إلى أن زيت الزيتون يخفض الضغط ويقلل من نسبة الدهون الثلاثية ويقلل من مقاومة الإنسولين ويخفض الوزن كذلك. وكما تذكر بعض الدراسات أن زيت الزيتون يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين وحدوث الجلطة لكونه من العناصر التي تقلل من الالتهابات المناعية المختلفة. إن المتصفح لأحد مواقع فوائد زيت الزيتون يجد أن الموقع يتحدث عن زيت الزيتون كبديل لعلاج مرض السكري المقنن والمتعارف عليه وهذا خطأ، كما أن الموقع يشير إلى وجود الكثير من الدراسات التي تدل على ذلك، وإذا أردت فتح الموقع الذي أشار عليه وجدت الموقع غير متاح. إن ما أقوله ليس نفياً لأهمية زيت الزيتون بل إنني من دعاة تناول الزيت النباتي عامة وزيت الزيتون خاصة، وكذلك الزيتون نفسه وغيره من الخضراوات والفواكه، فجميعها تحوي أليافاً ومواد مضادة للأكسدة ونحوها. ولكنني لا أود أن أصف هذه النباتات بأنها بديلة عن العلاج المتعاهد عليه إلا بوجود دراسات مقننة متفق عليها، كما أنني لست من مؤيدي أن شركات الأدوية هي المسؤولة عن عدم صناعة علاج شافٍ لمرض السكري والتشبث بنظرية المؤامرة؛ لأنها لا تؤدي إلى نتيجة إيجابية وتدفع البعض من المرضى إلى الاستغناء أو التوقف غير المبرر عن العلاج المقنن، وبالتالي إصابتهم بمضاعفات المرض. وقد يكون من الأفضل التوجه إلى المواقع العلمية إذا شكك البعض في أمر ما للتيقن من الأمر، ومن أفضل المواقع المعتمدة في هذا الصدد هو موقع الجمعية الأميركية لمرض السكري والتي تذكر فوائد زيت الزيتون بإسهاب، ولكن لم تقل البتة إنه بديل عن العلاج المعروف لمرض السكري. ولم توصِ بالتوقف عن العلاج المعروف. وذكرت المواقع الطبية أن زيت الزيتون قد يكون مخفضاً لمعدل الإصابة بمرض السكري ولم تقل إنه علاج بديل لمرض السكري. وهنا أهمية كبرى يجب على مرضى السكري التنبه لها.