يعلم الجميع أن وسائل الإعلام ووسائطه ثلاث وهي الوسيلة المقروءة والوسيلة المسموعة والوسيلة المرئية؛ ولا ينكر أحد أن أجهزتنا الإعلامية قد حققت شوطا كبيرا في هذا المجال وعلى جميع الأصعدة الثلاثة. وإن ما نراه في صحفنا المحلية من تخصيص صفحات خاصة للتثقيف الصحي لأكبر دليل على ذلك. ولكن حيث أن الإنسان من طبيعته الملل من وسليه إعلامية ما لتلقي المعلومة الصحية. فلا بأس من استغلال الوسائل الإعلامية الأخرى للتثقيف الصحي للوصول إلى الهدف المرجو. وبالرغم من أن الوسيلة المرئية هي أفضل الوسائل التثقيفية حيث تضم الصوت والصورة إلا أننا نرى على سبيل المثال أن إقبالنا على التلفاز أصبح أقل من السابق. وبالرغم من وجود عدد كبير من القنوات الفضائية المختلفة والبعض منها متخصص فقط في التثقيف الصحي إلا نجد أننا قد ارتبطنا ارتباطا كبيرا بجهاز الهاتف المحمول صباحا ومساء. وحينما تتساءل عما تعلقت به القلوب والعيون تجد أنه الواتس أب بمشاهده المرئية القصيرة المركزة الهادفة. إذا ما يعرضه الواتس أب هو مشاهد مرئية أيضا، فما الاختلاف بينه وبين التلفاز وبرامجه الشيقة المختلفة. إن الاختلاف يقع في أمرين أولهما تواجد الهاتف الجوال في متناول الجميع أينما ذهب الفرد كان بصحبته وثانيهما أن ما يعرض فيه هو عصارة فكر في دقيقة أو نحوها. وهذه دعوة مني للوسائل التثقيفية لاستغلال ما شدت له الأعين وهو الواتس أب لإيصال المعلومة الصحية التثقيفية.