الدوري يتطلب متخصصين مالياً وفنياً وتسويقياً وطبياً

أوضح الأكاديمي المتخصص في الاستثمار والتسويق الرياضي الدكتور طلال مغربي أن الوصول للاستدامة الرياضية «يحتاج وجود الرغبة والصبر والاستمرار في منهجية وإستراتيجية واضحة لا تتغير بتغير الاشخاص لكي تضمن لنا الوصول لأهداف رؤية السعودية 2030م، واليابان وأميركا بدأت باستقدام اللاعبين الأجانب وتجنيسهم لتحقيق هدف إيجاد قاعدة شعبية تهتم بكرة القدم بما يوازي قوة وشعبية الألعاب الفردية في اليابان وكرة القدم الأميركية والسلة والبيسبول في أميركا وكان لها ما أرادت بإنشاء أكاديميات ومدارس كرة القدم وزيادة الملاعب النموذجية في الأحياء».

وأضاف مغربي «تجربة الصين تستحق الاهتمام والاستفادة من تفاصيلها، الصين لديها رئيس شغوف بالرياضة وكرة القدم، وكدولة تريد أن تتسيد العالم اقتصادياً وتكون دولة عظمى في كرة القدم وبالتالي رغم حديث العالم عن الانفاق المالي في العام الماضي في جذب اللاعبين العالميين للمشاركة في الدوري الصيني إلا أن الهدف الأساسي هو الرغبة السياسية في أن يتحول جزء من أكثر من مليار مواطن صيني لحب كرة القدم وتكون دولة قوية رياضياً وتكون كرة القدم القوة الخفية الناعمة التي تزيد من ترابط المجتمع الصيني كما هي في الألعاب الفردية، فخطط الصين تشمل المشاركة في كأس العالم الذي لم يسبق لها المشاركة فيه رغم قوتها الاقتصادية واستضافة كأس العالم، إعداد وتأهيل 100 ألف لاعب في الصين، انشاء 20 ألف مدرسة رياضية لكرة القدم، إنشاء 70 ألف ملعب في المدن والأحياء الصينية، وأن يصل حجم الاقتصاد الرياضي إلى 600 مليار بحلول عام 2025م».

وذكر أن «السعودية لها إرث تاريخي رياضي بمشاركات متعددة في كأس العالم وكأس آسيا ومشاركات فعالة للأندية في البطولات المحلية والإقليمية وبالدعم الكامل من الهيئة الرياضية وبوجود رؤية واضحة مع رغبة يمكننا في تحقيق أهداف الرياضة السعودية وزيادة حجم الاقتصاد الرياضي ولديها مقومات شعبية وشغف رياضي في كرة القدم لا يوازي الكثير من الدول العالمية والمتقدمة رياضياً وبكرة القدم تحديداً، وحسب دراسة لأحد الجهات المختصة رياضياً (ريبكوم سبورت - نيلسين) عن أكثر الشعوب التي لديها شغف وحب بكرة القدم، حققت السعودية المركز الرابع بنسبة 74 % من السعوديين لديهم الحب والرغبة في كرة القدم، نيجيريا كانت بالمركز الأول بنسبة 83 % أما الصين فحققت المركز 34 بنسبة 30 % في حب ورغبة بممارسة كرة القدم».

وأوضح مغربي «وفي سؤال عن الذين يمارسون كرة القدم ولو مرة أسبوعياً على أقل تقدير، حققت السعودية المركز العاشر ونسبة 29 % من السعوديين يلعبون كرة القدم ولو مرة أسبوعياً وجاءت نيجيريا أولاً بنسبة 65 % وهولندا بالمركز 29 بنسبة 11 % وأميركا بالمركز 31 بنسبة 10 % والصين بالمركز 32 ونسبة 6 % فقط ولذا علينا استغلال هذا الحب والشغف الكبير للتحول لاقتصاد رياضي مستدام ضخم ومجتمع رياضي صحي للجنسين الرجالي والنسائي لتحقيق جذب استثماري وخصخصة وحضور جماهيري وتوسع دولي بإيجاد قاعدة جماهيرية خارج الحدود الخليجية».

وبين مغربي أن «الدوري السعودي يحتاج وجود مختصين في الاستثمار والمالية والمحاسبة وعلم النفس والاجتماع والطب والتقنية والإعلام وطبعاً التسويق الرياضي ووجود رؤساء تنفيذيين مختصين داخل الأندية مع إعادة هيكلة الهيكل التنظيمي للأندية بإدخال مسميات رئيس تنفيذي «غير رئيس النادي» ونواب تنفيذيين في المالية والاستثمار والتسويق والقانونية وليس شرطاً أن يكونوا سعوديين في بداية الأمر، بل نحتاج الخبير المختص الأجنبي بوجود خطة للتمكين ونقل المعرفة في هذا المجال، وحالياً الهلال والنصر في بداية جيدة نحو سباق تميز تسويقي وإعادة هيكلة النادي تنظيمياً مع التمني أن تنتقل لباقي الأندية».