نقص فيتامين دال

• يتحدث الكثير عن حجم مشكلة نقص فيتامين دال وعلاقته بمرض السكري سواء مرض السكري النوع الأول أو مرض السكري النوع الثاني، فما هو حجم مشكلة نقص فيتامين دال، وهل لذلك علاقة بانتشار مرض السكري بين الأطفال مثلا؟

  • بالرغم من أنه لا توجد إحصائيات دقيقة لمدى انتشار نقص فيتامين دال في دول الخليج إلا أن المشاهدات اليومية تدل على تفشي هذه الظاهرة. فقد أشارت بعض الدراسات بدول الخليج على أن حوالي ثمانين في المئة من الأطفال يعانون من نقص فيتامين دال وأن حوالي ستين في المئة من النساء يعانين من هشاشة العظم بينما يعاني حوالي أربعة وعشرون في المئة من الرجال من ذلك. وتزداد نسبة الإصابة بها بتقدم العمر، فمثلا تتجاوز نسبة الإصابة بهشاشة العظم إلى أكثر من سبعين في المئة من النساء لمن هن فوق سن السبعين، وأكثر من أربعين في المئة لمن تجاوز السبعين عاما من الرجال. والمراهقون عرضة لذلك أيضا، حيث أن نسبة كبيرة من المراهقات تحت سن العشرين لديهن نقص في فيتامين دال؛ وقد يكون انتشار نقص فيتامين دال أحد مسببات انتشار مرض السكري.

مصادر فيتامين دال

• ما مصادر فيتامين دال لكي يحذر الناس نقصه، وبالتالي انعكاسات نقصه السلبية؟

  • يحصل الإنسان على فيتامين دال من مصدرين رئيسيين هما أشعة الشمس والطعام؛ ورغم توفر أشعة الشمس إلا أن تعرض الإنسان لها أصبح قليل جدا في أغلب البلدان لأسباب كثيرة منها التغيير الذي طرأ على نمط المعيشة وقضاء الإنسان معظم الوقت في أماكن مغلقة لا تدخلها أشعة الشمس، والتلوث البيئي والتغيير المناخي واستخدام المواد العازلة لأشعة الشمس في نوافذ المنازل والسيارات، كما أن البعض يتجنب أشعة الشمس بصورة متعمدة خوفا من بعض الأمراض مثل سرطان الجلد وضربات الشمس. إن الحصول على كميات كافية من فيتامين دال من أشعة الشمس يعتمد على عدة عوامل منها العمر، ولون البشرة، وحجم الجلد المعرض للشمس، ومدة التعرض للشمس.

الأغذية التي تحوي فيتامين دال

• هل يمكن بالاعتماد على الطعام لتوقي نقص فيتامين دال، وما الأغذية التي تحوي فيتامين دال؟

  • أما الأغذية التي تحتوي على فيتامين دال بصورة طبيعية فهي محدودة وتشمل زيت كبد الحوت والأسماك وصفار البيض، وهي لا تفي بالحصة اليومية لمعظم الناس لذا كان لا بد من إضافة فيتامين دال للأغذية المستهلكة بصورة كبيرة مثل الحليب والخبز، وينصح أيضا بالتعرض لأشعة الشمس في فترات تكون فيها أشعة الشمس غير حارقة مثل فترة شروق أو غروب الشمس ولمدة تقرب من عشر دقائق يوميا. وقد دلت الدراسات أن تعريض عشر في المئة من مساحة الجسم قد تكون كافية للحصول على الكمية المطلوبة من فيتامين دال. كما أن شرب لتر من الحليب أو منتجاته والذي يحوي عادة على 400 وحدة من فيتامين دال أمر يلزم الجميع اتباعه للوقاية.

مضاعفات نقصه

• هل نقص فيتامين دال يؤدي فقط لزيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري أم له مضاعفات أخرى؟

  • ارتبط نقص فيتامين دال بأمراض أخرى مثل سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون، وتصلب اللويحات المتعدد، والأمراض الرثوية مثل الذئبة الحمراء، وكذلك مرض السكري من النوع الأول مرض السكري النوع الثاني، وكذلك زيادة ضغط الدم. إذن مضاعفات نقص فيتامين دال ليس وقفا على مرض السكري ولكن أمراض متعددة، ومن هذا المنطلق يجب محاولة الكشف المبكر عن هذا النقص والعمل إلى تعويض الجسم بهذا الفيتامين.