عندما سُنت الأنظمة الخاصة في قطاع التمويل العقاري ألحق بهذه المنظومة نظام خاص للرهن العقاري، وهو نظام يؤطر العلاقة القانونية لجميع الأطراف من ناحية التقاضي وضمان الحقوق..

البيئة العدلية هي أساس التنمية الاقتصادية بمكوناتها، سواء تلك التي تستهدف تحفيز القطاع الخاص، أو تستقطب الرساميل الأجنبية، وهنا نشير إلى أن الاستثمارات الأجنبية تحضر عندما تكون التشريعات واضحة وعادلة وتتسم بالمساوة بين الجميع.

إن أحد أهم الأنظمة التي عززت من مصداقية التعاملات الاقتصادية نظام التنفيذ؛ الذي خلق حالة من الاستقرار خاصة في التعاملات المالية، وهنا نشير إلى تقرير وزارة العدل الأخير الذي كشف عن عدد أحكام القضايا التي تصدر يوميًا وتتراوح بين 45 و199 حكمًا، بمتوسط 116 حكماً في اليوم، وشكلت الأحكام المنهية للدعوى 96 % من الأحكام الصادرة، فيما بلغت نسبة الأحكام الإجرائية الأخرى 4 %، وبلغ إجمالي الأحكام الصادرة من المحاكم والدوائر التجارية خلال شهر شعبان المنصرم 2446 حكمًا، بزيادة قدرها 99 %، عن الأحكام الصادرة في الشهر نفسه من العام الماضي.. في حين بلغ عدد طلبات التنفيذ الواردة لدوائر ومحاكم التنفيذ خلال شهر شعبان الماضي أكثر من 64 ألف طلب بزيادة قدرها 39 % عن طلبات الشهر نفسه من العام الماضي، وذلك لاسترداد 14 مليار ريال، بنقص 7 % في حجم المبالغ المطلوب استردادها عن نفس الفترة من العام الماضي.

في دراسة «البيئة العدلية ومتطلبات التنمية الاقتصادية» التي خرجت عن منتدى الرياض الاقتصادي أكدت على أهمية الأنظمة العدلية في تحقيق التنمية المستدامة، وترتكز البيئة العدلية على محورين أساسيين هما التشريع والقضاء.

ولإدراك المملكة أهمية تطوير البيئة التشريعية لدعم التنمية الاقتصادية أنشأت العديد من الأجهزة وأصدرت العديد من الأنظمة التي تساعد على ذلك، لأن القضاء يعد وسيلة رئيسة لتطوير البيئة العدلية ودعم التنمية الاقتصادية، من أجل ذلك قامت بتطوير السلطة القضائية وإعادة هيكلة أجهزتها بالكامل من خلال إصدار نظام جديد للقضاء وآخر لديوان المظالم.