انطلقت رسميًا أعـمال البنية التحتية فـي مشروع «القدية» الترفيهي، ليصبح واجهة ترفيهية ورياضية وثقافية جديدة فـي غـرب العاصمة «الرياض»، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى منه فـي العام 2022م، لكن الكثير يجهلون سبب التسمية!

كان طريق «أبا القد» من الطرق الشهيرة منذ القدم، يخترق «جبال طويق» المرتفعة الشاهقة، والتي تمثل حاجزاً طبيعياً لمدينة «الرياض» من الغرب، وكان طريقاً ملتوياً «حلزونياً» لا يتسع إلاّ لجمل واحد، ويصعد من سفح «جبل طويق» من شرق قصور «آل مقبل» حتى أعلاه، ويعد همزة الوصل بين «الرياض» وبقية بلدان «نجد»، حيث كان ممراً لقوافل الخيول والجمال المحملة بالبضائع. ومن هنا جاء اسم «القدية».

وكان «أبا القد» طريقاً للحجاج من «الرياض»، عرف بوعورته ولما به من مخاطر بسبب المنحدرات، التي تم رصف العديد منها بالصخور، ووضع لها «درج» من الحصى بشكل انسيابي يمكن للدواب من السير في المنحدرات، كما تم بناء جدران من الصخور في أجزاء منه على جوانبه بارتفاع المتر تقريباً؛ لمنع المارين بالطريق من السقوط من أطرافه إلى الهاوية.

وبعد ظهور «الإسفلت» كان من الصعوبة سفلتة طريق «أبا القد» طريق «القدية»؛ نظراً لصعوبة شق الطريق في «جبال طويق»، فكان طريق «ديراب» أسهل بمراحل من طريق «أبا القد»، واتجه الطريق من «الرياض» إلى «الحجاز»، وسمي «طريق الحجاز القديم»، ويحلو للبعض تسميته «شيخ الطرق».

لاتزال معالم هذا الطريق باقية وإن تم الاستغناء عنه، حيث يُرى على يسار النازل مع الطريق الجديد، ولا يبعد كثيراً عنه، وكان هذا الطريق القديم يسهل الوصول إليه من أعلى «جبال طويق».