جريدة "الرياض" كعادتها تزف لنا البشائر مع كل صباح يوم جديد، فها هي تطالعنا في عددها ليوم الاثنين 1427/5/30ه خبر تمويل (أجفند) 20مشروعاً للطفولة وتوسيع خيارات الشباب والمرأة وتنمية الريف في الدول النامية.

بل وأكثر من ذلك انها منذ إنشائها في عام 1980م قد ساهمت في دعم وتمويل (1045) مشروعاً في (131) دولة نامية وهذا الرقم بلاشك يدعونا للفخر والسعادة لما تقدمه مؤسسة خيرية أصلها وموطنها المملكة العربية السعودية.

ان هذه المؤسسة الخيرية يقف وراء نجاحها أمير ارتبط اسمه بالخير لكل الإنسانية، أمير لا يفرق بين إنسان وآخر مهما كانت الاختلافات، فتجده عند الحاجة، عندما يشعر الإنسان في أي مكان إلى حاجة من يقف معه في محنته.

انه صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز ذلك الرجل الذي نذر عمره في تقديم المساعدة والدعم للناس، فلا غرابة ان يقال عنه الأمير الإنسان أو أمير الإنسانية، فشغله الشاغل البحث عن الفقير والمحتاج وصاحب الحاجة، وهو لا ينتظر حتى يأتيه ذلك المحتاج، بل انه يبادر إلى نجدته ومساعدته فهو بحق (جابر عثرات الكرام).

أما عن اجفند فهي برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية، هذا الاسم العالمي انطلق حين تمثل خطى سمو الأمير طلال مع توجهات الأمم المتحدة في انبثاق شراكة من أجل التنمية بينهما، وقد سعت الأمم المتحدة إلى توظيف نقاء الصورة التنموية التي يتمتع بها الأمير طلال واهتماماته بالطفولة والأمومة والفئات المحرومة في المجتمعات النامية، وذلك لتفعيل خططها وسياساتها في هذه الميادين، فاختارت الأمم المتحدة الأمير طلال بن عبدالعزيز لمهمة المبعوث الخاص للطفولة، عندما انشأ صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) هذا المنصب لأول مرة عام 1980م.

وقد قام سمو الأمير طلال خلال توليه هذه المهمة حتى العام 1984م بزيارة معظم دول العالم الثالث ووقف على أحوال الأطفال في تلك المجتمعات النامية ومن أهم نتائج سنوات تلك المهمة ان بادر سمو الأمير طلال بإنشاء برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية (أجفند) من منطلق القناعة بضرورة وجود هيئات اقليمية ووطنية تساعد الأمم المتحدة في رسالتها العظيمة.

وكان ان كرمت الأمم المتحدة سمو الأمير طلال عام 2001م تقديراً لجهوده التنموية والإنسانية وسلمه الأمين العام السيد كوفي عنان درع المنظمة.

ان الحديث عن أجفند في هذه العجالة لا يفيها حقها بما قدمته وتقدمه لأمم الأرض النامية، لكن الحقائق والأرقام تبين ان هذه المنظمة هي اقليمية من ناحية لكنها عالمية بانجازاتها.

لقد كان لي الشرف ان أكون عضواً في احد البرامج التي تدعمها أجفند، وحيث كان الاجتماع في مقر المنظمة فقد شاهدت خلية نحل كل العالمين فيها في حركة دائمة وعمل دؤوب حتى اني كنت اسأل الله لهم العون على انجاز تلك الأعمال الكثيرة والكبيرة.

وشاهدت وسمعت خلال تواجدي في المنظمة رجالا ونساء أقل ما يقال عنهم انهم جنود مجهولون.

فلهم مني كل الشكر وعظيم الامتنان على ما قدموه ويقدمونه من أجل شعوب الأرض، واخص بالشكر الاستاذ ناصر القحطاني والاستاذ جبرين الجبرين والاستاذة غادة الدخيل وأخيراً وليس آخراً اخي احمد القحطاني.

هذه أجفند وهذا أميرها وهؤلاء رجالها وهذه مشاريعها وانجازاتها. فهل لنا كمواطنين ووطن ان نقف احتراماً لهذه المنظمة، وهل سيأتي اليوم الذي نكرمها على أعمالها.

ربما سيأتي ذلك اليوم قريباً.

@ خبير طفولة