بعيداً عن مسألة الفوز أوالخسارة ينبغي أن نتعامل مع المباريات الودية الاستعدادية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم على أنها مباريات تكشف للجهاز الفني جاهزية اللاعبين والأسلوب الأمثل الذي يتناسب مع قدرات وإمكانات العناصر التي تم اختيارها من المدرب .

في مباراة "الأخضر" أمام المنتخب الأوكراني التي جاءت كأول مباراة إعدادية ضمن مراحلة إعداده لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 عمد الأرجنيتني خوان بيتزي إلى اختيار التشكيل الذي ربما يكون الأمثل في المشاركة العالمية مع إمكانية التغيير في عنصر أو عنصرين .

صحيح ان المباراة الأولى في المرحلة الأخيرة من الإعداد لايمكن الحكم عليها سواء بالسلب أو الإيجاب لكنها بالتأكيد كشفت ولو قليلاً الأسلوب الذي يمكن أن يتعامل معه الجهاز الفني والأخطاء التي رصدها والعمل على معالجتها في المباريات الأربع المتبقية للمنتخب .

مباراة اليوم أمام المنتخب البلجيكي القوي ستعطي الجهاز الفني فرصة أكبر للوقوف على أخطاء جديدة وستكون لها الكثير من الفوائد قبل المباراة الثالثة وهكذا .

أكثر ما أعجبني في مباراة أوكرانيا أن المنتخب لم يستسلم بعد الهدف الذي ولج مرماه وقدم في الشوط الثاني أداء أفضل ونجح في تسجيل هدف التعادل عن طريق فهد المولد .

أما الشيء الذي لم يعجبني هو استمرار بعض الإعلام في المطالبة ببعض العناصر وهو الأمر الذي يعيدنا إلى المربع الأول في مطالبات للأسف تعتمد على الميول أكثر من اهتمامها بمنتخب يمثل الوطن في أكبر تظاهرة رياضية كروية .

لندع الجهاز الفني والقائمين على المنتخب يعملون من دون أي تجاذبات وجدل في الاختيار يعتمد على الميول مع الأخذ في الاعتبار أهمية النقد الموضوعي الذي يساهم في العلاج ولا يكرس للميول .

بالتوفيق لمنتخب الوطن في مهمته العالمية من خلال ما وفر له من الامكانات ليقدم نفسه في هذه "روسيا 2018" بما يليق بمنتخب يشارك في المونديال للمرة الخامسة