ينتقل نظر الزائر عند دخوله لمعرض المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" فورا نحو أحد الزوايا والتي تحمل صورا لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وبرفقته الملك سعود والملك فيصل، وذلك أثناء حفل افتتاح الخط الحديدي الرابط بين الرياض والدمام عام 1951م والذي شهد حضورهم رحمهم الله.

هذه الزاوية والتي سميت بالجناح التاريخي كانت السمة الأبرز في المعرض حيث يحتوي للعديد من الصور التاريخية والتي يأتي في مقدمته صورة الملك عبدالعزيز وهو يستلم المسمار الذهبي في حفل الافتتاح وكذلك قيام الملك سعود بتثبيت المسمار الأخير على الخط الحديدي إيذانا ببدء تحرك القطار عليه وكذلك صورة لجلالته بعد تجوله في القطار.

وكذلك يحتوي المعرض على العديد من القطع التاريخية التي استخدمها الموظفين في المؤسسة منذ افتتاحها قبل سبع وستين سنة وكذلك في الفترة بين الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينيات الميلادية وتلقى إقبالا كبيرا من قبل زوار المعرض.

في حين يشتمل المعرض على العديد من الصور الأخرى سواء التاريخية وكذلك لقطارات المؤسسة في المرحلة الحالية ومنها صور لإنشاء الخط الحديدي سنة 1950 وذلك بأيدي سعودية ومجسمات متعدد لقطارات المؤسسة الحالية ومجسم لمحطة مكة المكرمة في قطار الحرمين السريع، وهي واحدة من خمس محطات تمتد بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحطتين في جدة ومحطة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وذلك بطول 450 كيلو مترا باستخدام قطار كهربائي سريع تزيد سرعته عن الثلاثمائة كيلو مترا في الساعة وبسعة 417 راكبا وبعدد 35 قطارا.

كما يتضمن الجناح العديد من المعلومات الخاصة بقطارات المؤسسة التي تربط الدمام بالرياض مرورا بالأحساء وبقيق ومعلومات اخرى عن قدرات المؤسسة عن النقل حيث تمكنت من نقل ما يزيد مليون وأربعمائة وثمانين ألف راكب و651 حاوية نمطية نقلت بين ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام والميناء الجاف بالرياض بما يعادل نفس العدد من الشاحنات التي كان من الممكن التي تنتقل بين الدمام والرياض.