قال وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأميركية بالقاهرة وعضو فريق المستشارين الخارجيين لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن التغيير الذي تشهده المملكة العربية السعودية به قدر كبير جدا من الطموح وسينعكس إيجابا على الفلسفة السعودية في ممارسة دور أوسع في المنطقة كطرف فاعل، منوها بالخطوات التي تقوم بها المملكة للتطوير والمحاسبة وتعزيز الشفافية في العمل.

وعبر فهمي في حوار خاص لـ«الرياض» عن قلقه من التوجه الإيراني في المشرق، مشيرا إلى أن الرغبة الإيرانية في الهيمنة في منطقة الخليج والمشرق العربي قضية غير مشروعة ومرفوضة تماما وهي أساس الخلاف العربي الإيراني، مشيرا إلى تنامي الدور السعودي المصري في المنطقة، كما أوضح في سياق حديثه أن مصر تجاوزت مرحلة القلق إلى استعادة الثقة بالنفس، مشيرا إلى التحديات الكبيرة وبالغة القسوة التي بدأ بها السيسي ولايته.

وتناول نبيل فهمي في حديثه الأزمة السورية والوضع في اليمن وليبيا وقضية القدس والعديد من الجوانب الأخرى وفيما يلي نص الحوار:

الموقف الأميركي من القدس

*بخصوص قضية فلسطين.. كيف تعلق على المساس بوضع القدس؟

-أولا أشكرك على حضورك وأشكرك على البدء بفلسطين باعتبارها مع كل مشاكل المنطقة القضية الحاكمة والممتدة على مدى 70 سنة الماضية وأكثر، الأزمة التي حدثت لها عدة جوانب؛ أزمة ساكنة؛ استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية وعدم تمتع الشعب الفلسطيني بحريته في إقامة دولة، وأزمة أصبحت أكثر ضغطا واهتماما وهي أزمة اتخاذ الراعي الرئيسي لعملية السلام قرارا يتنافى مع القانون الدولي الذي من أهم أسسه عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ومن ثم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دون تحديد معالم القدس ودون الموافقة في نفس الوقت على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية يعني اعترافا ضمنيا بالاستيلاء على الأراضي بالقوة، وأن يقوم بهذه المخالفة الراعي الرئيسي لعملية السلام ويضع مصداقيته في محل الشك وإعلان صريح أن عملية السلام القائمة حاليا غير مجدية، النقطة الثالثة الخطيرة هي أن أسس الحل السلمي «الفلسطيني - الإسرائيلي» مبنية على 4 عناصر رئيسية أولا إقامة دولتين بعاصمتين على أساس حدود 67 وهذا الموقف الأميركي يمس هذا العنصر بالتحديد. ثانيا حل موضوع اللاجئين. ثالثا ضمان أمن جميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل والتعويضات وغير ذلك بالإضافة إلى مخالفة القانون الدولي وفقدان مصداقية الراعي بل مصداقية عملية السلام ذاتها، أصبح اليوم هناك تحوير ومحاولة إضافة خلل في التوازن بين الطرفين المتفاوضين، وفي الحقيقة كانت صدمة شديدة جدا.

*في رأيك.. ما الذي يمكن أن يحدث إذا تم بالفعل نقل السفارة الأميركية إلى القدس بالفعل؟

-لسنا في شركة مقاولات، وبالنسبة لي القرار السياسي والاعتراف هو الأساس، ويجب أن لا نقلل من خطورة الموقف لأن أميركا هي الدولة الوحيدة في العالم التي اعترفت رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإذن أن تكون البداية الدولة الراعية لعملية السلام أمر جد خطير، وأضيف إلى ذلك أن أي طرح أميركي عن حل سلمي الآن لن يكون له أي مصداقية باعتبار أن القرار الأميركي به مساس صريح بأحد أسس عملية السلام.

الولايات المتحدة دولة مهمة كانت ولاتزال وستستمر، وكانت في الأساس راعٍ مشترك مع الاتحاد السوفيتي ثم مع الروس في مؤتمر مدريد ثم أصبحت الراعي الوحيد مع مشاكل روسيا، إنما لم تكن محايدة أبدا ومع هذا قبلنا وتعاملنا معها واثقين في قدرتنا التفاوضية كعرب ومقدرين أهمية أميركا في الساحة الدولية طالما لم تخالف أسس علمية السلام، إنما الآن ما الأساس الذي سنتفاوض عليه، القضية الآن جوهرية للدولة الفلسطينية وتتجاوز الساحة الفلسطينية.

نبيل فهمي: التغييرات في السعودية شجاعة وطموحة وغير تقليدية وستنعكس إيجاباً على إدارتها الفاعلة لملفات المنطقة

الهيمنة الإيرانية مرفوضة

*كيف ترى مساعي إيران في المنطقة.. وما الحل لمواجهة مطامعها؟

-المشكلة نابعة من قضيتين، القضية الأولى وهي قضية غير مشروعة، الرغبة الإيرانية في الهيمنة في منطقة الخليج والمشرق العربي، هناك فرق بين الطموح المشروع والهيمنة، الطموح المشروع هو طموح لتحقيق مصالح معينة، الهيمنة تشمل التأثير أو تكون طرفا حاسما في اتخاذ قرار ليس فقط في العلاقات بين الدول وإنما حتى داخل الدول ذاتها، هذه القضية مرفوضة تماما وهي أساس الخلاف العربي الإيراني، القضية الأخرى فشل الجانب العربي في بناء مؤسسات الأمن القومي العربية بالقدر الكافي بحيث تكون وطنية وإقليمية ورادعة لأي محاولات للهيمنة من قبل أطراف غير عربية في الشرق الأوسط، ومن ثم طموحات الهيمنة استفادت من عدم قدرة العرب أو استعدادهم على ردع أي محاولة للهيمنة، العرب -ولا أقصد الخليج والمشرق فقط هذا يمتد عبر التاريخ حتى المغرب العربي مرورا بمصر- كانوا يميلون للاعتماد على أطراف أجنبية في قضايا الأمن القومي بالتسليح بالجهد السياسي، وهنا أفرق بين شيئين؛ العلاقة الأمنية والعسكرية مع حلفاء في الغرب أو في المشرق شيء مشروع ويجب أن يستمر، إنما يجب أن يكون ضد الأخطار الوجودية، إذا كان هناك خطر وجودي فمن الطبيعي أن يكون هناك حليف كبير يدعمني وهذا ما شاهدناه في تحرير الكويت، إنما لكي نتجنب الخطر الوجودي في الأساس يجب أن يكون كل دولة من دولنا لديها قدرة ذاتية في مجال الأمن القومي وأقصد هذا التعبير لأن مجال الأمن القومي يشمل الجانب الأمني والعسكري والسياسي وحتى الاقتصادي إلى حد ما، وإذا كان لدي هذه القدرة فإن أي دولة مجاورة إقليمية لديها رغبة في الهيمنة ستردع تلقائيا ونتجنب المشاكل غير الوجودية، وترجمة لما أقول هناك قضايا شرق أوسطية الآن نشهد فيها عنفا ودمارا واضطرابا شديدا، ليبيا وسورية واليمن فضلا عن عدم تحرك عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية ناهيك عن الطموحات للدول غير العربية، وفي هذه القضايا لا يوجد طرف عربي واحد يقود المسار السياسي، ولا توجد مبادرة عربية واحدة تقود المسار السياسي.

ليبيا واليمن وسورية

*هل ترى حلولا تلوح في الأفق للأزمات في ليبيا واليمن وسورية.. أم أنها دخلت في نفق مظلم؟

-الدول الثلاث في النهاية في نفق مظلم، مع هذا لا يعني إطلاقا أن ليس هناك مجال للتقدم والتعامل مع الأزمات، المشكلة الليبية في الأساس مشكلة عدم وجود مؤسسات للدولة وعلى مدى سنوات طويلة تم تفكيك وهدم كل مؤسسات الدولة الليبية ومن ثم الآن نحن في مرحلة بناء المؤسسات دون وجود قيادات سياسية لها حضور ونفوذ قوي على الأرض، أؤيد جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وأتطلع إلى حل سياسي بالانتخاب، في نفس الوقت هناك خطوات لذلك، لابد من السيطرة على الأطراف غير المشروعة في ليبيا قدر الإمكان، يجب تأمين الحدود الليبية بحرا وبرا في الغرب والشرق والجنوب والطرف الليبي غير قادر على تأمين هذه الحدود وحده، إذن يجب أن يكون هناك دعم أممي دولي وإقليمي من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لتوفير قوات على الحدود لمساعدة الطرف الليبي في ضبط المرور المشروع حتى لا نشهد انتقالا للإرهاب والسلاح غير المشروع من الصحراء الأفريقية إلى الجنوب الليبي وينتشر ويهدد تونس والجزائر ومصر، ثانيا مطلوب دعم القدرات الذاتية الليبية الشرطية والعسكرية لضبط الأمور، وإنما لن يتحقق ذلك إلا بحوار سياسي جاد وعقد انتخابات حتى يتم التوافق.

أما الأزمة في اليمن، فالتدخل من التحالف العربي أؤيده باعتبار أن هناك أحداثا في اليمن تهدد الاستقرار الداخلي وتنعكس على الدول المجاورة وكان لابد للعرب أن يعبروا بشكل ملموس أنهم أصحاب قرار في التصدي للمخاطر لأن العالم كله كان ينظر للعرب على أنهم ليسوا أصحاب قرار، وبالتالي فكرة رد الفعل بما فيه الرد العسكري في رأيي كانت فكرة سليمة، ويجب أن يتبعها مسار سياسي جاد ونشط.

وبالنسبة لسورية، كان هناك أمل مع انتخاب ترمب في وجود تفاهم روسي أميركي حول الساحة السورية، هناك توتر الآن في العلاقة الأميركية الروسية فإذن الأمل تضاءل بعض الشيء ومع هذا أعتقد أن الإرهاق في الساحة السورية جعل الكل يريد إدارة الأزمة على أمل التحول من إدارة الأزمة إلى حلها ما بعد، إذن لا أستطيع التفاؤل وإنما أرى أن هناك بوادر للتهدئة على الأرض، وأرجو أن نشهد تقدما في أستانا وفي سوتشي يغذي المسار السياسي في جنيف، وإن كنت أخشى ألا ننتقل من مرحلة التهدئة إلى مرحلة الحل بمعدلات مقبولة تنتهي إلى التقسيم الضمني لسورية على أساس عرقي أو على أساس من يسيطر على أرض معينة في مناطق معينة فينتهي إلى تفتيت في الدولة الوطنية السورية، أنا لا أتحدث عن خيارات السوريين في قياداتهم فهذا أمر يرتبط بالسوريين وحدهم، إنما تقسيم سورية وتفتيت الدولة السورية سيكون له تبعيات خطيرة جدا على بقية المشرق وحتى الخليج الشيء الآخر أنا قلق من التوجه الإيراني في المشرق، سعي إيران الآن لضمان طريق شيعي عبر العراق وسورية إلى بيروت مؤمن بعائلات شيعية -وأنا ليس لدي أي موقف- إنما مسألة الطائفية قضية تقلقني بشدة لا توجد دولة في العالم أو في المنطقة تستطيع حل المسار السوري، واضح أن الروس متفهمين تماما أن هناك حدودا لما يمكن إنجازه، والأميركان فشلوا في المشرق، وإيران مع كل توغلها انتقلت من محاولة تحقيق مصلحة سياسية كبرى إلى الواقع على الأرض إنما لن تستطيع حزم القضية السورية لمصلحتها، والأطراف العربية التي كانت تعترض على المواقف السابقة مع مشروعية الكثير من مواقفها إنما لم تستطع حسم القضية أيضا، إذن لا يوجد طرف يستطيع حسم الساحة السورية، فانتهينا إلى مرحلة أن الكل مرهق والميل نحو إدارة الأزمة، أخشى فقط أن إدارة الساحة تمتد طويلا ومن ثم يكون أمر واقع وتقسيم ضمني للساحة السورية.

*وهل ترى أن التقارب السعودي الروسي يمكن أن يساهم في حل الأزمة السورية؟

-نعم أرى أن الحوار السعودي الروسي شيء مهم ومفيد، ومنذ أسابيع قليلة زار الرئيس بوتين في يوم واحد سورية والقاهرة وتركيا وهذا شيء مهم أيضا، وأتمنى أن يلعب الطرف الأميركي دورا دبلوماسيا أفضل مما نشهده الآن.

قناة الجزيرة

*لماذا تتمسك قطر بالجزيرة في مقابل التضحية بعلاقتها مع الدول الأربع؟ وفي رأيك هل ستطول أزمة قطر.. وما هو الحل الأقرب للأزمة؟

-قناة الجزيرة أحد أعراض المشكلة وأحد أدواتها وليست هي المشكلة في حد ذاتها، إذا هناك التزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بصرف النظر عن رأي يذاع في قناة الجزيرة أم لا، الكل يتقبل أن يكون هناك رأي ورأي آخر في حدود المهنية، المشكلة أكبر من هذا نتيجة لغياب الالتزام الصريح بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، فضلا عن وجود تناقض، وعلى قطر أن تختار ما تراه من سياسات داخلية خاصة بها، وليس لنا حق نحن أو غيرنا اتخاذ موقف بشأن ذلك حتى وإن اختلفنا معهم في الرأي طالما لا ينعكس ذلك على التأثير على مصالح الغير وأن لا تتخطى السياسيات الحدود فيما خارج ذلك يجب مراعاة سياسات الغير.

ولا أرى الحل قريبا ولذلك ليس لدي رؤية للحل، لأن القضية حتى الآن مازالت مرتبطة بمسألة الهوية إلى أن تفصل في هذه القضية لن نجد حلا.

مصر تجاوزت تحديات خطيرة وبدأت استعادة الثقة.. والقرار الأميركي بشأن القدس يمس عملية السلام

الفلسفة السعودية

*ما الذي تتوقعه لمستقبل السعودية في ظل التغييرات الحالية؟

-كل دولنا تشهد تغييرا وستشهد تغييرا دون استثناء بما فيها مصر والسعودية، ومن الواضح أن هناك تحديات داخلية لكل دولنا بعضها شهد تغيير أنظمة وبعضها طرحت طموحات ومشروعات ضخمة بغرض التغيير، بمعنى أن هناك قناعة وإيمانا بأن التغيير والإصلاح واجب، وأنا مؤمن تماما بأن أفضل وسيلة لمواجهة التدخل الخارجي تبني الإصلاح الذاتي، وإذا كنا نريد منع الغير من التدخل علينا أن نستجيب لطموحات شعوبنا والنظرة للأمام، وفي المملكة العربية السعودية حصل تغيير وطرحت المملكة رؤية 2030 للتنمية، وأهم شيء جذبني أنه يتحدث عن منظومة جديدة لإدارة الدولة بين السلطة والمواطن تشمل أساسا المحاسبة، إذن هنا دخلنا في طرح جديد لم يكن أصلا مطروحا قبل، ثم دخلنا بعد ذلك في مشروعات تفصيلية كـ»نيوم» ووجدت انتقالا من جيل لجيلين آخرين وهذا به شجاعة وموقف غير تقليدي سعودي، وهذا يعني أن السعودية وهي دولة محافظة تبنت التغيير وتشهد التغيير بمعدلات سريعة، والإجراءات السعودية هذا العام بخصوص المحاسبة كان هناك أحاديث طويلة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن الإنفاق العسكري السعودي والقدرات الذاتية العسكرية السعودية وحديث عن المحاسبة، واليوم الميزانية السعودية موجودة على الإنترنت بشفافية كاملة، ووسائل محاسبة بعض المسؤولين في تنفيذ الأهداف موجودة أيضا، وهذا التغيير به قدر كبير جدا من الطموح وإذا نجح سينعكس على الفلسفة السعودية في ممارسة دور أوسع في المنطقة كطرف فاعل وليس كطرف محلل للمشكلة.

الدور السعودي والمصري

*كيف ترى الدور الإقليمي المصري تجاه القضايا العربية؟

-التواجد العربي في القضايا العربية عامة ضعيف، وهذا يشمل كل دول المنطقة، إنما هناك تنامٍ في الدور السعودي وتنامٍ نحو استعادة الدور، وهناك أيضا تنامٍ نحو استعادة الدور المصري، وعلى سبيل المثال المخابرات العامة المصرية لعبت دورا إيجابيا مع الروس والأميركان والأردن والسوريين للتوصل إلى ما يسمى «المناطق الأكثر أمانا»، ونجحت المخابرات العامة المصرية في بدء الحوار الفلسطيني - الفلسطيني، ولكن هل وصلنا إلى المرتبة التي كنا عليها؟ بالطبع لا ليس حتى الآن، لأننا رفضنا جميعا دون استثناء التغيير ومن ثم أصبح التغيير في أيد الغير، حتى استوعبنا أن التغيير في أيدينا.

مرحلة الثقة بالنفس

*مع اقتراب انتهاء فترة حكم الرئيس السيسي.. كيف تقيم ما أنجزته الدولة خلال ولايته؟

-التحديات التي بدأ بها الرئيس السيسي ولايته الأولى بالغة القسوة والشدة، تحدي الإرهاب مازال مستمرا وشاهدنا آخر اعتداء وحشي على مسجد الروضة، وكذلك حادث الواحات، كان هناك ركود كامل إن لم يكن توقف للاقتصاد المصري وبدأنا نشهد نسبة نمو، هناك مشروعات كبرى وبالتحديد في موضوع البنية التحتية والطرق وغيره، وبدون شك من ناحية السعي لاستعادة وضع مصر مرة أخرى على طريق البناء هناك جهد بذل بجدية، أضيف إلى هذا القرارات الاقتصادية الشجاعة منها تحرير العملة ورفع الدعم عن الطاقة والكهرباء إنما لم تستكمل بالقدر الكافي وهذا قرار شجاع تأخر ثلاثة عقود من الزمن، كان يجب أن يكتمل بإجراءات اجتماعية للطبقات الدنيا والوسطى تضمن تحميل الطبقة العليا تكلفة أساسية في هذا القرار وتضمن أيضا انتقال الموارد المتاحة لمجالات إنتاجية، نتيجة لذلك زاد التضخم بأرقام ضخمة جدا، ومن ثم المواطن العادي يعاني من ضغوط اقتصادية شديدة، رغم أن القرار سليم إنما كان ممكن يتم وضع أرضية مناسبة له قبل اتخاذ القرار.. وفي الحقيقة هناك حوار مع الشباب وهذا شيء إيجابي، وأعتقد أن مصر انتقلت من مرحلة القلق إلى بداية مرحلة الثقة بالنفس.

وزير الخارجية المصري السابق يتحدث للزميل حسين البدوي