النصيحة أو خطة العمل السلوكي، أو التشاور والتداول أصبحت خدمة معتمدة لدى معظم حواضر الغرب، وتكاد تكون الطريقة الإكلينيكية الفاعلة في مجتمعات تحيطها أجواء، لتتسامى فيها عوامل اللحمة الاجتماعية والوطنية.
ومن مشاهداتي في الغرب وجود ما يُسمى عيادات الدعم؛ وهي عادات فيها مختصون يعرفون الحالات من كثرة تداولها، ومجازون طبياً، وليست لوصف العقاقير، ولكن فقط للأخذ بيد الشاكي.
فثمة أعراض مثل الخيبة العاطفية والأزمة العائلية ومضايقات الواقع لا يمكن علاجها بواسطة المصحات، إذا لابد من الإفصاح عنها أمام من لديه الأسلوب والرؤية الصحيحة للحالة، ليتمكّن المُعاني من تجاوز الأزمة. فقد يكون الشاكي بحاجة إلى الدعم الأسري في أجواء حميمية أكثر من حاجته إلى المهدئات الصيدلانية.
ولقد ولى زمن الترقيد على أسرة بيضاء واستعمال الًحُقن أو العمليات الجراحية لمريض لا يشكو من مرض عضوي، كذلك قل في أوروبا وصف الأدوية الكثيرة من قِبَل المُعاين لأن تلك الأدوية النفسية إذا تداخلت من غير هُدى تنعكس النتيجة.
ولا أحد ينكر فائدة إطلاع الأصدقاء والمحبين على حالة المشتكي، لقد أظهرت أبحاث أن الدعم الأسري أقوم من البحث عن حبوب استعملها الجار والصديق، فالدعم النفسي يُلازم الجسد، أما الحبوب فينتهي مفعولها خلال فترة.
ولفت نظري أخيراً لافتات في ردهات المصحات الخاصة عندنا تشير إلى "عيادة السلوك" مثلاً، وأخرى للمشتكين من الأرق، وثالثة لأمراض الاكتئاب، مما يدل على انتشار متلازمات لم نسمع عنها إلا حديثاً.
ووصلتني معلومات عن الشروع في دراسة لإقامة مركز بمبادرة خيرية من أسر كريمة، ولا أدري أين وصلت خطواتهم، لكن الذي أدري به هو وجود الحاجة.
مبادرات كهذه لا تعمل من أجل الربح توحي بأن بيننا رجالاً ونساءً يرون المشكلة التي تعدت كونها مطلباً ودخلت مرحلة كونها ضرورة وإلحاحاً.


1
اااا عسه اااا
2017-11-03 05:48:09لدينا مثل هذا في المستشفيات الكبيرة تسمى العيادات التلطيفيه