لكل مرحلة من المراحل التي تمر بها المجتمعات سماتها التي تحدد معايير النجومية فيها.. ودعونا من الفن الغنائي والتمثيلي وكرة القدم فوهج نجومها يظل قوياً لا تحدّ منه التحولات لكني أقصد ما عدا ذلك.

قبل الصحوة كانت النجومية لفرسان الأدب والثقافة مثل حمد الجاسر وعبدالله بن خميس وحسين سرحان وأمثالهم ثم جاءت الصحوة فتسيد الساحة نجومها.

الآن مرحلة الصحوة التي حددت معيار النجومية بنموذج الشيخ العريفي وأمثاله قد انتهت أو أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة ونحن فيما يبدو على أعتاب مرحلة جديدة ستحدد معايير جديدة للنجومية في المجتمع.

كنا دولة مدنية بمعايير مجتمعية دينية والآن يبدو أن المعايير الدينية للنجومية تتلاشى ونلحق بالمجتمعات العصرية مع بقاء الدين الوسطي المعتدل قوياً في النفوس فتبرز بالتدريج معايير المجتمعات المدنية نفسها أي ستكون معايير النجومية محكومة بحاجات المجتمع المهمة وحركته أي بشؤون الحياة وحاجات الناس اليومية وقد لاحظتم كيف بدأت المقابلات التلفزيونية تهمل نجوم الدين والثقافة وتتحول إلى المهتمين بشؤون المجتمع وهمومه اليومية.

وداعاً لنجوم الصحوة وأهلا بنجوم الحياة.