قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن المجتمع الدولي يجب أن يدين استخدام سورية للأسلحة الكيميائية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت إن «تجاهل سورية الصارخ للقواعد والمعايير الدولية يجب أن يقابل بالإدانة والمساءلة من جميع أعضاء المجتمع الدولي».

وأضافت نويرت «يتعين على مجلس الأمن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن استخدام أسلحة كيماوية من قبل أي شخص لن يتم التسامح معه، كما يجب أن يدعم (المجلس) بشكل كامل عمل المحققين المحايدين».

وقالت إن تقرير لجنة التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادر يوم الخميس والذي حمل الحكومة السورية مسؤولية الهجوم بغاز الأعصاب في بلدة خان شيخون «يؤكد بشكل قاطع ما أعلنته الولايات المتحدة وكثيرون في المجتمع الدولي علنا على مدى أشهر أن نظام الأسد نفذ الهجوم البشع في 4 أبريل الماضي».

هذا وكانت بريطانيا قد حضّت الجمعة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات على النظام السوري بعد ثبوت مسؤوليته عن ضرب خان شيخون بالسلاح الكيميائي.

وقالت اللجنة المشتركة التي تضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وخبراء أمميين إن القوات السورية ألقت القنبلة على البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب حيث قتل 87 شخصا ثلثهم أطفال.

وقال سفير بريطانيا ماثيو رايكروفت للصحافيين «الرد الدولي الحازم أساسي الآن لمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون».

أضاف «يقع الآن على عاتق مجلس الأمن الدولي أن يتحرّك بناء على هذه النتائج وأن يفرض العدالة»، موضحاً أن بريطانيا تتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على سورية.

لكن يُتوقّع أن تستخدم روسيا الفيتو ضد مشروع قرار كهذا بعد أن أكدت أن تقرير الخبراء يتضمن عناصر «متناقضة» وانتقدتهم لأنهم اعتمدوا على شهادات «مشكوك بها وأدلة غير مثبتة».

وقالت موسكو إن هجوم السارين نجم على الأرجح عن قنبلة فجرت على الأرض وليس عن غارة سورية.

لاحقًا، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت أنّ روسيا «من خلال محاولتها تقويض» صدقيّة هذا التقرير الجديد «أظهرت مرّة أخرى أنها تعطي الأولوية لحماية نظام الأسد حليفها، بدلا من وقف هذا الاستخدام الوحشي للأسلحة الكيميائية». وأضافت في البيان «أن أعضاء المجتمع الدولي يجب أن يردّوا على تجاهل سورية الواضح للقواعد والمعايير الدولية».

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر إنّ الأولوية الآن هي «لإعادة التوافق» في مجلس الأمن حول كيفية التعامل مع استخدام سورية غازات سامة محظورة خلال ست سنوات من الحرب.