رأس المال الجريء (Venture Cpital) أحد قنوات التمويل التي تعتمد على المشاركة في مشروع ما، وتحمل المخاطرة.. أي تمويل دون ضمانات كما في تمويل البنوك وشركات التمويل المتخصصة؛ ومن هذه المشروعات على سبيل المثال مشروعات التقنية، والتطبيقات الحديثة.. فهذه قد تكون الضمانات معدومة، إلا أن فرص النجاح عالية جداً؛ لاعتبارات كثيرة أبرزها الإقبال على قطاع التقنية عموماً، وارتفاع الطلب على التطبيقات محلياً لاعتبارات وتحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة وواضحة.

تأسيس «صندوق الصناديق» الذي أعلن عنه صندوق الاستثمارات العامة عن تأسيسه، وهو صندوق استثماري يهدف لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء وصناديق الملْكِية الخاصة وذلك من خلال مشاركة القطاع الخاص في استثماراته.. ينم عن إدراك وفهم عميقين لأهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة الراغبة في الدخول في استثمارات ذات مخاطر عالية، وغير مضمونة، لكن فرص نجاحها عالية.

ليس ذلك فحسب بل إن رأس المال الجريء يمكن أن يسهم بشكل جيد للدخول في تمويل وكذلك الشراكة مع شركات التشغيل الصغيرة والمتوسطة، وهذه -كما هو معروف- لا تحتاج إلى رأس مال كبير، وتعتمد على القدرات البشرية.. إلا أنه لا يمكن تقديم ضمانات موثوقة إلى جهات التمويل التقليدية مثل البنوك، ونرى أن مثل هذه الشركات (التشغيل ـ الصيانة، الإدارة، إدارة الأملاك..) من المنشآت الجاذبة للشباب والشابات والتي لم تشهد توسعاً يذكر، لعدة أسباب منها التمويل..

عالمياً يقدر حجم الاستثمار في رأس المال الجريء بحوالي 400 مليار ريال على مستوى العالم، وهنا نتحدث عن الدول التي توسعت في هذا النوع من الاستثمارات دعماً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.. في الولايات المتحدة رأس الجريء المال (الواحد) يقابل عشرات من الشركات الناشئة التي تحتاج إلى هذا النوع من التمويل والمشاركة، وأبرز الشركات المبدعة في رأس المال الجريء «شركة رأس المال الجريء Andreessen Horowitz» التي نشأت في عام 2009م في الولايات المتحدة.

هيكلة السوق المالي في المملكة من خلال تأسيس صناديق جديدة، وإعادة تنظيم أخرى كما في صندوق التنمية الوطني (مظلة جميع الصناديق المتخصصة).. إضافة إلى ما تم اعتماده في موزانة العام الحالي للمشروعات الصغيرة، وتأسيس هيئة متخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، جميعها تصب في هدف محدد؛ «التوسع في التوطين البشري، ورفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي».