يعدّ "مسجد الغمامة" أحد أبرز الأماكن الدينية التي يحرص زوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم على زيارتها والصلاة فيها، بعد خروجهم من المسجد النبوي الشريف حيث يقع على بعد 500 متر إلى الناحية الجنوبية الغربية من المسجد النبوي، ويحرص الزائرون على التقاط الصور في أرجاء المكان، ومشاهدة ما يحويه من موروث حضاري قديم، ومعالم وذكرى ارتبطت بالسيرة العطرة لنبي الرحمة والهدى عليه الصلاة والسلام، فقد كان آخر المواضع التي صلى بها الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة العيد، وسميّ بالغمامة لما يقال من أن غمامة حجبت الشمس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاته، كما صلى فيه صلاة الغائب على النجاشي. وبني المسجد في ولاية عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه على المدينة المنورة، كما شهد عدة إصلاحات وأعمال بناء متتابعة على مدى العصور اللاحقة، ويحظى حالياً بالاهتمام والعناية والحفاظ على طرازه المعماري، أسوة بالأماكن الدينية والمعالم التاريخية التي تزخر بها طيبة الطيبة. ويتألف مسجد الغمامة من جزءين، المدخل، وصالة الصلاة، وتعلو سقف المدخل خمس قباب، ويقع مدخل المسجد في الجهة الشمالية. وتبلغ المساحة الداخلية للمسجد ثلاثين متراً، وبعرض خمسة عشر متراً، وقسّمت إلى رواقين، وسقفت بست قباب في صفّين متوازيين أكبرها قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقيّة نافذتان مستطيلتان، تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي.