نفذت قوات الدفاع المدني أمس ، بحضور معالي مدير عام الدفاع المدني الفريق سليمان بن عبدالله العمرو، فرضية لمواجهة احتمالات انهيار مبنى مأهول في حي العزيزية الشارع العام بالعاصمة المقدسة .

وأوضحت قيادة قوات الدفاع المدني بالحج أن الفرضية جاءت كتلبية لورود بلاغ لمركز العمليات الأمنية الموحدة، وجرى تحريك الوحدات اللازمة والمساندة للموقع وإبلاغ الجهات المشاركة والمساندة في تنفيذ الخطة العامة للطوارئ بالحج، وتأمين الموقع والحادث بالآليات اللازمة كسيارات الإخلاء الطبي، والمعدات الثقيلة وخلافه .

وتمكنت قوات الدفاع المدني خلال الفرضية من الانتقال السريع إلى موقع الحدث، وتقييم الموقف وإيضاح الصورة العامة عن الحدث وتطبيق الخطة العامة للطوارئ بالحج بمشاركة جميع الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ أعمال الدفاع المدني في حالات الطوارئ بالحج مثل الهلال الأحمر والأمن العام والمرور وغيرها، من خلال تطبيق خطة الإخلاء الطبي في موقع الحادث الافتراضي، وكذلك خطة الإسناد البشري إضافة إلى القيام بأعمال الفرز الطبي حسب بطاقات الفرز والتصنيف الدولية وكذلك تقديم العلاج السريع حسب الحالات.

وقامت فرق الدفاع المدني خلال الفرضية، بإنقاذ وإخلاء عدد كبير من المحتجزين، ونقل (25) حالة وفاة افتراضية إلى مناطق الفرز، ومن ثم إلى المستشفيات القريبة مع مراعاة الاختصاص واستيعاب المستشفيات، كما تمكنت من إنقاذ (63) مصاباً افتراضياً تعرضوا للإصابة، وشاركت قوات الدفاع المدني بالتنسيق مع مرور العاصمة المقدسة من إعادة حركة المرور بمنطقة الحادث إلى حركتها الطبيعية بعد أن تعطلت بسبب حادثة انهيار المبنى .

وقالت قيادة قوات الدفاع المدني في الحج أنه تم خلال تنفيذ هذه الفرضية تطبيق خطة الانقاذ بنجاح من خلال التمركز الصحيح وإعطاء مجال للآليات المساندة، وتقديم أعمال الإنقاذ على ضوء حجم الحدث والقيام بتحديد مناطق الإسناد الآلي والبشري والقيام بكافة ما يتطلبه الحدث من إجراءات في حينه وتوزيع الأدوار والمهام على المشاركين في الحادث .

وتضمنت أعمال السلامة دعم موقف وحدات الإطفاء والإنقاذ والحماية المدنية، والتأكد من سلامة المباني المجاورة بالتنسيق مع المختصين في أمانة العاصمة المقدسة.

وقد شارك في تنفيذ الفرضية كل من الإدارة العامة للدفاع المدني بالعاصمة المقدسة ممثلة بقوة الطوارئ والإسناد بالحج، شرطة العاصمة المقدسة، دوريات الأمن، إدارة الشؤون الصحية، إدارة الكهرباء هيئة الهلال الأحمر، وأمانة العاصمة المقدسة.

وقال معالي مدير عام الدفاع المدني عقب انتهاء أعمال الفرضية: إن المديرية العامة للدفاع المدني وبالتعاون مع القطاعات الأمنية الأخرى تحرص على تنفيذ فرضيات قريبة من الحقيقة على أرض الواقع، بحيث تكون هذه الجهات على قدر كبير من الجاهزية والاستعداد في حدوث أي طارئ - لا سمح الله .

وأوضح الفريق العمرو أن الفرضية تمثل انهيار مبنى نتج عنه عدداً من الإصابات والوفيات، حيث تم نقل المصابين إلى مناطق الفرز الطبية، وذلك بحضور ومشاركة عدد من الجهات الأخرى كالشؤون الصحية وهيئة الهلال الأحمر السعودي وغيرهما من الجهات الحكومية، لافتاً النظر إلى أنه في الحالات الطارئة يتم التنسيق بين جميع الجهات المعنية للسيطرة على الحوادث وإنهاء آثارها بأقل ما يمكن من خسائر.

من جانبه أشار قائد قوات الدفاع المدني بالحج اللواء حمد بن عبدالعزيز المبدل أنه استطاع جهاز الدفاع المدني من خلال هذه الفرضية قياس مدى تجاوب الجهات الحكومية الأخرى في الحضور والمشاركة في معالجة الحدث وتعاونهم بناء على خطة الطوارئ المعتمدة في الفرضية ، مضيفا أنه شارك في هذه الفرضية أعضاء فريق البحث والإنقاذ السعودي .

وفيما يتعلق بالعربة الطبية الجديدة للدفاع المدني قال اللواء حمد المبدل : تستخدم هذه العربة في أعمال الحوادث والكوارث الكبيرة بتجهيز المعدات الطبية كأجهزة التنفس، والحقائب الإسعافية، وتساند الجهات الصحية في كل ما يتعلق بالأمور الطبية إن لزم الأمر سواء في موسم الحج أو بعده.

وتأتي هذه الفرضية ضمن جهود المديرية العامة للدفاع المدني لرفع درجة استعداد فرق الدفاع المدني والجهات المشاركة لمواجهة أي طارئ -لا سمح الله - قد يقع خلال موسم الحج لهذا العام 1438هـ، وفي إطار الخطة العامة للطوارئ لوضع تنظيم قادر على توزيع المسؤوليات والقيام بالمهام المنوطة بكل جهة .