تمكنت الشركة الوطنية المشغلة لميناء الرياض الجاف منذ استلامها المشروع من خمس سنوات ونصف من مناولة ما مجموعه 3.419.812 مليون حركة للحاويات النمطية، في الوقت الذي مكنت العملاء من طباعة كرت التحميل إلكترونياً، وتصميم تطبيق على الأجهزة الذكية يحدد موقع الحاوية ومرحلة فسحها وهو الأول في الموانئ السعودية، بالإضافة إلى تلقي الاستفسارات والمشاكل ومحاولة حلها أولاً بأول، والحصول على جائزة من (NAVIS) وهو أحد الأنظمة المشغلة للموانئ لعام 2017.

البنية التحتية أنهكت المعدات اقتصاديـاً التي ســتــعـــود ملكيتـهــا للدولــة

مخططات تطوير الساحات لدى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية منذ سنة ونصف

وأوضح مدير مشروع ميناء الرياض الجاف بمجموعة «باس» الدولية المتضامنة مع شركة خدمات الموانئ الدولية المحدودة طلال البلوي، لــ «الرياض»، أن أعلى معدل مناولة للحاويات كان في شهر يوليو 2017 (36000) حاوية، وفي 18 مايو 2017 تم تنزيل 1149 حاوية، وفي 3 أغسطس الجاري تم تسلم 1159 حاوية، وفي 11 أغسطس الجاري تم تحميل 1072 حاوية على القطار (فوارغ)، وزيادة معدل نسبة مناولة الحاويات المثلجة بنسبة 20 % عن العام السابق.

وقال البلوي: نسعى للبدء بعمليات التطوير التعاقدية منذ بداية المشروع، وقد تم إرسال مخططات تطوير الساحات إلى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية كان آخرها بتاريخ 11/7/2017م ولا زلنا ننتظر الموافقة عليها، لا سيما أن بدء العمل بالخطط التطويرية مرتبط بالموافقات الخطية، مؤكداً في الوقت ذاته بأنهم كمجموعة جاهزون للبدء في تنفيذ الخطط التطويرية حال استلام الموافقات وفق متابعة حثيثة لآخر التطورات.

فيما أرجع البلوي، عدم البدء بأعمال تطوير الساحة حتى الآن، مرتبط بتسليم ساحة الفوارغ الجديدة الخارجية التي لم نتسلمها، وبتمكننا من استلام ساحة الفوارغ الحالية سوف نعمل على زيادة الطاقة الاستعابية بنسبة 20 % عند تحويل هذه الساحة إلى ساحة تخزين، وعند اكتمال عملية التطوير كاملة سوف تزيد الطاقة التشغيلية إلى حوالي 30 %، علما بأن ساحة «الفوارغ» الجديدة تتطلب معدات بمواصفات خاصة لتشغيلها، والشركة على استعداد لتوفيرها متى ما تمت الموافقة على ذلك.

وأشار البلوي، إلى أن نجاح إنهاء إجراءات الحاوية خلال 24 ساعة يتطلب التنسيق بين الأطراف ذات العلاقة «سلطة الميناء الجاف، مصلحة الجمارك، والوكلاء الملاحيين، «تبادل» والمخصلين، وغيرهم، إضافة إلى المشغل مجموعة باس الدولية»، وهو ما حدث بعد التوجيه الملكي بإنهاء إجراءات الحاوية خلال 24 ساعة، حيث تغيرت بعض الأنظمة والإجراءات المعمول بها مسبقاً، ومن جهتنا كمشغل للميناء استوفينا ما تم التخطيط له وبدأت التجربة، ولا زلنا نتماشى تصاعدياً مع مصلحة الجمارك وشركة «تبادل» لتطبيق النظام بالكامل، وقد ساعدت الأنظمة المتغيرة التي قامت بها مصلحة الجمارك مشكورة بتسريع عملية إنهاء إجراءات الحاوية ولا زلنا في طور التجربة، التي توضح مكامن الخلل والقضاء عليه، ولتفعيل الدور الكامل لي كمشغل فإنه يتطلب مني تغيير نمط الساحات المخصصة للتسليم وللمعاينة والتخزين بما يتناسب تشغيلياً مع مراحل فسح الحاوية واقتصادياً مع حركة المعدات، مبيناً أن البنية التحتية أثرت سلباً على المعدات التي تعود ملكيتها كاملة للدولة بعد نهاية العقد، بسبب فروق المستويات في ساحات الميناء، إضافة إلى البنية المتشققة التي تستنزف المعدات اقتصادياً والتي لم يتم تطويرها منذ نشأة ميناء الرياض الجاف عام 1981م، ورغم هذه السلبيات التي تتلاشى جميعها بفتح ملف التطوير إلا أن الشركة المشغلة تكيفت مع هذه الظروف واستطاعت الوصول إلى أرقام لم يتم الوصول إليها، مع العلم أن مجموعة باس تعطي أكبر نسبة مشاركة بالعائد بين جميع الموانئ السعودية بنسبة 67٫44 ٪ للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية من الإيراد وذلك لإيماننا الكامل بالقدرة على عمل نقلة نوعية بإدارة سعودية بما يتماشى مع أهداف الدولة باستقطاب العنصر السعودي وتفعيل دوره الإنتاجي وفق رؤية 2030 فإن هدفنا هو سعودة وظائف المشروع بالكامل بعد الاستغناء عن عدد كبير من الأجانب، ولذلك استضفنا عدداً من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز في كلية النقل البحري، وقمنا بتدريبهم في كلا من ميناء الدمام وميناء الرياض الجاف، وبصدد إبرام اتفاقية لاستضافتهم سنوياً لتدريبهم على إشغال الوظائف البحرية التي يشغرها الأجانب، كما وقعت المجموعة عدة مذكرات تفاهم مع جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وكلية التقنية بالدمام بهدف توطين الوظائف.

وذكر في الختام أنه وخلال السنوات الخمس الماضية (2012 ـ 2016)، ارتفع معدل النمو السنوي في مناولة الحاويات بقرابة 10 %، واستطاعت الشركة أن تُحدث طفرة حقيقية في مجموع الحاويات النمطية الواردة، التي ارتفعت من 271.314 ألف حاوية في عام (2013)، إلى 301.161 ألف في عام (2014)، و362.797 ألف حاوية في (2015)، ثم 335.714 ألف حاوية في (2016)، وامتدت هذه الإنجازات لهذه السنة فقد تم تحقيق رقم قياسي بتاريخ الميناء الجاف في تفريغ عدد تسعة قطارات في خلال 12 ساعة فقط وتحقق ذلك بمساعدة إدارة الحركة بالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، وقدم شكره لمعالي وزير النقل ومعالي رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ومنسوبيها، وأثنى بالجهود التي تبذلها مصلحة الجمارك وهيئة الدواء والغذاء والمخلصين الجمركين والناقلين والوكلاء الملاحيين والخطوط الملاحية، وثقة رجال الأعمال التي وضعوها في مجموعة باس الدولية كشركة مشغلة وطنية لإنجاح العمل.

ميناء الرياض الجاف
عمال الشركة المشغلة بعد تفريغ تسعة قطارات في 12 ساعة