ضريبة القيمة المضافة "VAT" وهي ما سيتم تطبيقها بداية من العام القادم 2018، ويمكن تلخيص تعريفها "هي ضريبة غير مباشرة، وكأنها نوع من أنواع الضريبة على الاستهلاك، وتشمل معظم السلع والخدمات التي يتم شراؤها، وهي ضريبة مركبة تفرض على فارق السعر التكلفة من سعر البيع، وأول ما ظهرت في عام 1954، والنسبة تختلف من دولة لدولة طبقاً لما تقررها، فهي ليست موحدة أو ثابتة فيمكن تغييرها، وهي تختلف عن ضريبة المبيعات، فالمبيعات تؤخذ من عملية البيع النهائية، أما ضريبة القيمة المضافة فهي تؤخذ من كل مرحلة يكون بها "قيمة مضافة" فالمصنع يصنع السلعة وتكون جاهزة بـ 100 ريال ويؤخذ عليها ضريبة فتضاف على تاجر الجملة وتصبح 105 "الضريبة هنا 5 ريالات 5 %" وتاجر الجملة يبيعها لتاجر التجزئة بـ 130 ريالاً، ويدفع ضريبة تاجر أيضاً توازي ما يغطي بها أيضاً قيمة الضريبة التي دفعها في البداية للمصنع ويضيف عليها قيمة الضريبة وهكذا، حتى تصل للمستهلك مهما تعددت مراحل التناقل للبيع، ويدفعها المستهلك في النهاية، وهذا متعارف عليه وليس بجديد، فأي تكاليف تحمل السلعة. فالتاجر "غالباً" لا يقتطعها من أرباحه التي قد تتأثر.

الآن ما هي فائدة وأهمية ضريبة القيمة المضافة؟ هي لا تذهب للتاجر وهي ليست ربحاً له كما يردد البعض، بل هي "إيراد" للدولة، والدول تتبع ذلك عادةً في رفع مستوى الدخل لها وهذا جانب إيجابي حين تكون النسبة للضريبة متدنية كحال ضريبة القيمة المضافة التي ستقر 5 %، ولن تمس ما يقارب 90 سلعة ضرورية وهذا يعني عدم مساس محدودي الدخل أو السلع الأساسية، أيضاً يمكن تقنن سلوكنا الاستهلاكي الذي يتضح وفق ما نشهد من قروض استهلاكية "تفوق 355 مليار ريال اليوم". أن تقنن الشراء إلا وفق ما تحتاج، ويكون لها أثراً إيجابياً لن يؤثر على الجميع ولكن ستحد حتى وإن كانت فئة قليلة، أيضاً أهمية استشعار أن دفع نسبة من المشتريات كإيراد للدولة يعزز الحس الوطني بأن يكون لك مواطن ومقيم بهذه البلاد يدفع شيئاً قليلاً مما يحصل عليه من خدمات وسلع منخفضة ومدعومة، والدعم سنوياً يكلف الدولة ما لا يقل عن 350 مليار ريال، رغم أن ضريبة القيمة المضافة لا تمس السلع الأساسية، ولكننا نحتاج ترشيداً في الاستهلاك الذي أصبح طاغياً جداً. يجب أن لا ينظر أننا دولة غنية وأننا لا نحتاج هذه الضريبة هذا غير صحيح، فيجب تنويع مصادر الدخل وهي تشكل رقماً صغيراً "القيمة المضافة" مقارنة بما تقدمه الدولة، ولكن يجب أن نتفهم ونتعود على المشاركة مع الدولة في الأعباء وإن كانت يسيرة.