السياسة والاقتصاد عاملان مهمان يتم من خلالهما قياس مدى التطور الذي تعيشه المجتمعات، والاقتصاد مرآة عاكسة لما يحدث في المجتمع من تطور، ولذلك لم يكن غريبا الاهتمام الايجابي لوكالات التصنيف الائتماني العالمي باختيار صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان وليا للعهد.

فوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وصفت ذلك بأنه ترسيخ لخطوات الاصلاح الاقتصادي التي تعيشها المملكة، وهو ما يؤكد استمرار الحكومة في المضي بتنفيذ العنصر الرئيسية لرؤية 2030، والاصلاحات الاقتصادية التي تهدف الى التقليل من الاعتماد على النفط، وضمان متانة المالية العامة في المدى الطويل.

اضافة الى ذلك فإن التعيين وفقا للوكالة يعني تنفيذ جميع خطط برنامج التحول التحول الوطني 2020، وبرنامج تحقيق التوازن المالي وخطة الخصخصة الجزئية لشركة أرامكو السعودية، وبناء الثقة في قدرة الحكومة على كبح عجز الموازنة.

قطاع الاعمال منذ فترة وهو يرى اهتمام الامير محمد بن سلمان بالشأن الاقتصادي، ويعيش عملية الحراك النوعي التي يقودها سموه، والذي يرأس بصورة اسبوعية اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يعمل من خلال البرامج المعلنة على اعادة صياغة الاقتصاد السعودي، بدون الاعتماد على النفط نحو تحقيق النمو والتنمية المستدامة.

الشأن الاقتصادي كان حاضرا خلال جولات وزيارة سموه الخارجية والتي وصلت الى نحو 70 جولة وزيارة ولذلك تم الاعلان عن شراكات قوية مع كبرى الشركات العالمية، واعادة تقوية تحالفات المملكة مع الدول الكبري مثل الولايات المتحدة، وتأسيس العديد من الشركات والمشاريع الجديدة، ومن اخرها التوجه نحو إنشاء صناعة محلية لتصنيع السلاح وتقليل ما قدره 60-80 مليار دولار مما تنفقه المملكة على شراء الأسلحة من الخارج.

وكان موضوع توطين التقنية وفتح المجال أمام شركات التجزئة العالمية، إضافة إلى الترفيه، حاضرا في تلك الجولات وتسريع التحول الرقمي في المملكة لتكون دولة ذات بنية تحتية متطورة، وكل ذلك كان هدفه التركيز على هدفين مهمين وهما توظيف الشباب السعودي وتوفير فرص عمل مستقبلية يخلقها الاقتصاد السعودي، وتوفير التدريب والتطوير المهني في كبريات الشركات العالمية للسعوديين، كما ان جولات سموه ساهمت في عملية الترويج للسندات التي طرحتها المملكة والتي وجدت اقبالا كبيرا على الشراء، وهو الامر الذي مكن وزارة المالية من خفض فوائدها الى ادنى المستويات.

كل التوفيق والسداد لسموه في ترسيخ خطوات الاصلاح الاقتصادي وغيرها في بلادنا الغالية، واعانه الله على حمل الأمانة وتحقيق التقدم والازدهار لهذا الوطن الغالي على الجميع.