مساحة الميناء الجاف بالرياض تبلغ أكثر من 7 ملايين متر مربع، وتأسس الميناء منذ أكثر من ثلاث عقود من الزمن، ويقع الميناء بوسط أو قلب الرياض تحديدا "الصناعية القديمة" وأصبح الأن بين ورش ومصانع وحتى أحياء، فيأتي قطار من المنطقة الشرقية محملاً بالحاويات يوميا بما يقارب 800 الى 1000 حاوية ووفق الحركة التجارية، وأيضا تتوفر به محطة قطار الرياض وهي منفصلة على أي حال، والميناء الجاف بالرياض يتبع "مؤسسة سكة الحديد وليس الموانئ!.

هذا الميناء اليوم، يفرض يوميا دخول شاحنات كبيرة بعدد يقارب عدد الحاويات اليومية التي بالميناء محملة بقطار من المنطقة الشرقية، بذلك الحاويات تخترق وسط الرياض تأتي من كل مكان لكي تنقل هذه "الكونتيرات" إلى أصحابها الذي هم تجار في النهاية. ومع الحركة المرورية الضخمة بذلك، رغم أن إمكانيات الميناء الجاف كبيرة وممكن تتوسع وتزيد الحركة الاستيعابية وهذا سنفرد له موضوعا منفصلا لاحقا وهو "تطوير وتوسعة الميناء بما يحقق مزيدا من الدخل للدولة"، هذه الحركة المروية العالية لهذا النوع من الشاحنات تسبب الكثير من الخلل المروري، ونحن نعرف أن نظام المرور فرض حركة مروية معينة الوقت للدخول والخروج من المدنية وهي أوقات عمل وذروة غالبا وبنفس الوقت هي وقت عمل الميناء أو بنفس ساعات عمل الميناء، مما يجعل الحركة للنقل متزامنة مع وقت العمل، فتزيد من الحركة المرورية والزحام.

الميناء بهذه المساحة الضخمة أكثر من 7 ملايين متر، ومن يزور الميناء لا يجد مبان مشيدة أو تأسيس كبير كبنيان، ولعل مكان "المخلصين الجمركيين، وحتى موقع مكاتب الجمارك بالميناء" تجسد ذلك، وستجدها مباني عادية أقرب لتكون بناء تقليديا جدا ومن دور واحد لا تعكس ميناء ضخما تعتمد عليه بنسبة كبيرة واردات مدينة بحجم منطقة الرياض، وهذا يعزز الحاجة لبنية تحتية كبيرة للميناء، وأعود لمساحة الميناء التي تحتاج إلى استثمار وبناء، ووفق رؤية المملكة 2030 وتعظيم الإيرادات الحكومية يمكن العمل بجانبين لاستثمار أرض الميناء الجاف، إما الخروج من المنطقة كاملا وإبقاء محطة ركاب الأفراد للقطار بحكم موقعها، ونقل الميناء الجاف لخارج المدينة بما لا يخنق مدينة الرياض ويسهل حركة المرور والعبور لشاحنات نقل الميناء، وستتخلص الرياض من زحام تعاني منه كثيرا وتحصل على ارض حكومية أو شراء بسعر أقل كثيرا من سعر أرض الميناء الجاف التي يمكن أن يعاد استثمارها بصور متعددة.. للحديث صلة.